تحقيق الأثر الجماعي لمجموعة الشباب الواعدين

تحقيق الأثر الجماعي لمجموعة الشباب الواعدين

يجلس «جميل ألكسندر» إلى جانب قادة المؤسَّسات الخيرية الوطنية والإقليمية، بصفته عضواً في مجلس القيادة لصندوق حوافز مجموعة الشباب الواعدين (Opportunity Youth)؛ التي تسهم في تحقيق الأثر الجماعي؛ والتابعة لمؤسَّسة «آسبن إنستيتيوت» (Aspen Institute)، ويقدِّم رؤىً متعمِّقةً حول الأصول والتحديات التي يواجهها اليافعون الذين يجدون أنفسهم مستبعَدين من أي نظام يمنح الفرص في مجتمعهم – كحاله قبل بضعة سنوات فقط، فقد ترعرع «جميل» في فيلادلفيا؛ حيث واجه مشكلة النظام التعليمي العام المفكك، وعنف الشوارع، والعقبات المالية المرافِقة للعيش في منزل يعيله والد واحد. بعد تركه المدرسة الثانوية؛ مرّ بسلسلة من المواجهات مع القانون ليُحال إلى نظام قضاء الأحداث؛ الذي ألزمه بتأدية الخدمات المجتمعية، ثم قاده هذا المسار إلى الانضمام إلى برنامج «بناء الشباب» (Youth Build) المحلّي في مدرسة «كريسبوس أتوكس» الثانوية (Crispus Attucks) في مدينة يورك في ولاية بنسلفينيا؛ والذي منحه الفرصة للحصول على شهادة التعليم الثانوي، واكتساب مهارات مهنية عملية، ليصبح «جميل» بعد ذلك رئيس المجلس الوطني للقادة الشباب، ومدير البرنامج التعليمي في «بناء الشباب في الولايات المتحدة الأميركية» (Youth Build USA)، بالإضافة إلى تأديته لمهامه في مؤسَّسة «آسبن إنستيتيوت».

يستمر الجدل حول وتيرة وقوة تعافي الاقتصاد الأميركي؛ ولكن يوجد أمر واحد لا جدل فيه؛ يُهمَل عدد كبير من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عاماً، ويعاني العديد من اليافعين ذوي الدخل المنخفض من تدني المستوى التعليمي ما يجعلهم غير مهيَّئين للتعليم الجامعي أو لخوض الحياة المهنية؛ سواءً تخرّجوا من المدرسة الثانوية أو لم يحصلوا على أية شهادات، وتشير الاستقصاءات أن هؤلاء اليافعين – كحال من في مثل سنهم، يرغبون بشدة في الحصول على وظائف جيدة، ويدركون ضرورة التحلّي بالمهارات والمؤهّلات؛ لكن على عكس أقرانهم الأثرى والأوفر حظاً، فلا يوجد أمامهم سوى قليل من الخيارات المتاحة الواضحة.

يصنَّف الشباب مثل «جميل» عادةً ضمن فئة «الشباب المنعزلين»؛ لكن الواقع أعقَد من ذلك، فكثير منهم «على صلة» بالأصدقاء والأحياء والكنائس والعائلات والمؤسَّسات المجتمعية المحلية؛ لكن المؤسَّسات والمنظَّمات والأنظمة العامة التي يمكن أن تساعدهم في تحقيق مستويات أعلى من التعليم والتدريب والوظائف، هي نفسها منعزلةٌ عن بعضها، وعند إدراك هذه الحقيقة؛ توقف العديد من المناصِرين عن استخدام مصطلح «الشباب المنعزلين»، وفضّلنا مصطلح «الشباب الواعدين»؛ وهي عبارة تجذب الانتباه إلى الفرص التي يسعى إليها هؤلاء الشباب؛ والتي ينبغي أن تُتاح لهم.

إن صندوق حوافز «الشباب الواعدين» أو (أو واي آي إف) (Opportunity Youth Incentive Fund – OYIF)؛ وهو مبادَرة رئيسية لمنتدى الحلول المجتمعية التابع لمؤسَّسة «آسبن إنستيتيوت»، يركّز على هذه الفئة من اليافعين؛ حيث يسعى (أو واي آي إف)؛ الذي انبثق عن أعمال مجلس البيت الأبيض للحلول المجتمعية، إلى إثبات قدرة نهج الأثر الجماعي على تحسين الخيارات والنتائج الإجمالية طويلة الأمد لـ «الشباب الواعدين»؛ حيث يُعَد جمع مجموعة متنوعة من القطاعات والأنظمة ملائماً بشدة لـ «الشباب الواعدين»، لأنه -بطبيعة الحال- لا تتحمل مجموعة واحدة من المؤسَّسات مسؤولية تقدُّمها، ولا توجد قاعدة بيانات متاحة للجميع لتتبّع هذا التقدم.

على الرغم من أن المبادَرة لا تزال في مراحلها الأولى؛ برزت قصص مهمة حول الاستراتيجيات التي تتّبعها هذه المجتمعات، لتناول تحديَين من التحديات الرئيسية التي تواجهها؛ وهي جمع البيانات التي يحتاجون إليها للاسترشاد بها في عملهم، وتعزيز الإرادة العامة، وتأمين الدعم المالي لتمهيد طرق الحصول على الفرص، ونأمل باسم «الشباب الواعدين» أن تلهِم هذه الدروس مساعي الأثر الجماعي المشابِهة، وتقدُّم نقاط انطلاق لمبادَرات الأثر الجماعي المعنية بفئات سكانية مستضعَفة أخرى؛ مثل متعلِّمي اللغة الإنجليزية الذين يعانون كذلك من نقاط الفصل المنهجية التي تؤثِّر على تقدُّمهم.

اقرأ أيضاً: ماذا نقصد بالأثر الجماعي عالي الجودة؟

اجمع البيانات من مصادَر متعدّدة

يُعَدّ جمع البيانات من عدة أنظمة عامة عاملاً  رئيسياً لتحقيق أثر جماعي لــ «الشباب الواعدين»؛ لكن نظراً أن هؤلاء الشباب غير مرئيين في معظم أنظمة البيانات، فإن إحدى التحديات الأساسية هي فهم هويتهم وكيف يتقدَّمون نحو سن البلوغ، وفقاً لمؤشِّرات مثل التحصيل الدراسي والاستعداد للعمل؛ وعلى عكس مناطق من أوروبا؛ حيث يتتبع أصحاب القرار الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عاماً، ممن ليسوا جزءاً من مجال التعليم أو التوظيف أو التدريب، لتقييم التقدُّم الذي أحرزوه في اكتساب المؤهلات التعليمية والمهنية؛ لا يوجد نظام واحد في الولايات المتحدة يتتبع هذه الفئة من السكان.

لكن بدلاً من إنشاء أنظمة بيانات جديدة مكلِفة وتتطلّب عدداً كبيراً من الموظَّفين؛ تسعى مواقع مبادَرة «أو واي آي إف» إلى الاستفادة من أنظمة البيانات العامة الحالية في مهمة تتضمن العمل مع عدة مصادر، ولأن هؤلاء الشباب يتطلّعون إلى العودة إلى التعليم والتوظيف، فغالباً يتنقّلون داخل وخارج الأنظمة العامة؛ مثل كليات المجتمع وبرامج تعليم البالغين، وفي حال واجهوا تحديات معينة إلى برامج رعاية الأطفال وخدمات المشردين ونظام العدالة؛ يمكن للمواقع التعاونية أن تساعد الشركاء والمجتمع بأكمله على فهم غاية وأبعاد هذه الفئة السكانية بشكل أفضل من خلال اتفاقيات حول البيانات مع هذه الأنظمة.

على سبيل المثال؛ بدأت مبادَرة «الشباب الواعدين» التعاونية في مدينة بالتيمور، بتحليل بيانات الإحصاء السكاني في الولايات المتحدة حول فرص الفئة السكانية الشابة حسب الجنس والعرق أو الانتماء والتحصيل الدراسي والوضع الوظيفي وحضانة الوالدين والجنسية، وقد استكمل الشركاء هذه البيانات باستقصاء طَلب من البرامج التي تعمل لحساب «الشباب الواعدين» تقدير عدد الأشخاص الذين يندرجون ضمن شرائح سكانية فرعية مختلفة؛ مثل المتورطين بقضايا في المحاكم أو الذين نضجوا في دور الرعاية أو المشرَّدين، ثم استعان مشروع بالتيمور بعلاقات شركائه لطلب بيانات من مديري الأنظمة التي تُعنى بالشرائح السكانية الفرعية المتعلِّقة بها؛ ولا سيما مديرية خدمات الأحداث في ماريلاند ومديرية الخدمات الاجتماعية بمدينة بالتيمور، وبالإضافة إلى ذلك؛ تعاقدت بالتيمور مع مكتب إحصاء السكان الأميركي لإجراء تصنيف مخصَّص لعدد الشباب الواعدين الذين يحتاجون إلى الفرص لكل منطقة تعداد سكاني.

استعن بالبيانات لتحديد مجالات التركيز وتتبُّع التقدُّم وتعزيز الإرادة العامة 

تدرك مجتمعات «أو واي آي إف» أهمية البيانات لمساعدة الشركاء على فهم المشكلة وقياس التقدُّم نحو معالجتها، بالإضافة إلى دعم الحلول المجدية وتعزيز الإرادة العامة، فمثلاً؛ استفادت جمعية بوسطن التعاونية من مجموعتها الغنية بشكل استثنائي من شركائها في جمع البيانات، لاكتساب فهم أعمق للفئة السكانية الأكبر سناً من «الشباب الواعدين» الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 24 عاماً؛ بما في ذلك تحديد وضعهم التعليمي والتوظيفي، وتتبُّع حركة تنقُّلهم بين البرامج والخدمات. يتابع شركاء الجمعية التعاونية تقدُّمهم في التعليم بعد المرحلة الثانوية، ويجمعون المعلومات حول سبب انقطاعهم عن الدراسة، وما الذي يساعدهم على العودة إلى المدرسة، وما هي البرامج وأشكال الدعم التي يمكن أن تساعدهم في اكتساب المؤهلات، ويُحتَمل أن تثمر هذه الشراكة الفعالة في جمع البيانات معلومات مفيدةً حول هذه الفئة السكانية الأكبر سناً؛ والتي يمكن لمساعي أخرى في جميع أنحاء البلاد الاستفادة منها.

كما تستفيد المجتمعات من البيانات في تحديد أين ستركِّز مساعيها نحو التطوير في بداية مسارها، فمثلاً؛ أرادت مبادَرة «مسارات فرص اليافعين في سان دييغو» (San Diego Youth Opportunity Pathways) التعاونية أن تعرف ما هي الأحياء التي تضم كثافةً مرتفعةً من الشباب الواعدين، فاستعانت ببيانات ومصادر من منطقة التعداد السكاني الأميركية الموافِقة؛ مثل البيانات من رابطة الحكومات في سان دييغو ووكالة الصحة والخدمات الإنسانية، ثم أنشأت المبادَرة «خريطةً حراريةً» (وهي خريطة التمثيل الحراري، تمثِّل البيانات بألوان مصفوفة) لعرض المناطق التي تتركز فيها عوامل المِحَن المختلفة؛ مثل معدَّلات بطالة الشباب، والإنجاب في سن المراهقة، والأشخاص تحت إطلاق السراح المشروط، ودور الرعاية، والانقطاع عن الدراسة. تساعد الخرائط الحرارية الشركاء على تحديد الأحياء التي يجب التركيز عليها أولاً، إلى جانب توفيرها معلومات حول الأصول في كل حي؛ مثل مستوى البرامجية الحالية فيه.

التمويل المتضافِر لمبادرات الأثر الجماعي في الأنظمة العامة

مع تنامي مبادَرات الأثر الجماعي في الولايات المتحدة، ظهرت طرائق جديدة في تمويل المساعي، لتحقيق نتائج أفضل في مجال المرحلة ما بعد المدرسة الثانوية والمجال المهني للشباب الواعدين؛ حيث طوّرت بعض المجتمعات استراتيجيات تمويل جديدة بالاعتماد على تمويل المنطقة التعليمية، وصناديق تنمية القوى العاملة، ووكالات المدينة مثل الخدمات الصحية والإنسانية، بالإضافة إلى حكومات المقاطعات، وحكومات الولايات، والتعليم العالي.

بينما توسِّع المجتمعات مصادر تمويلها، تعتمد أيضاً على الدروس المستفادة حول إقامة «مراكز إعادة ارتباط»؛ مصمَّمة لتعيين الشباب الواعدين الذين انقطعوا عن الدراسة أو انحرفوا عن المسار الصحيح انحرافاً شديداً، ومساعدتهم على إيجاد طرائق للحصول على شهادة المدرسة الثانوية. عند إطلاق مبادَرة «أو واي آي إف»؛ أقامت مجتمعات مثل بوسطن وشيكاغو ودنفر وفيلادلفيا مراكزاً بالاعتماد على مجموعة من مصادر التمويل، وفي معظم الأحيان؛ كان المناصِرون قد حصلوا على تمويل أساسي من منطقة تعليمية بعد أن كسبوا الجدل حول فكرة أن المنطقة ستحصل على تعويض من الدولة مقابل عودة المنقطعين عن الدراسة.

توضّح مراكز برنامج «مورِد اليافعين» (Youth Source) في لوس أنجلوس كيف يمكن لمساعي الأثر الجماعي أن تتّبع نهج الحصول على التمويل من عدة ممولين لدعم مراكز إعادة الارتباط؛ حيث يموِّل العمدة ومجلس مدينة لوس أنجلوس هذه المراكز؛ من خلال مديرية تنمية الاقتصاد والقوى العاملة في لوس أنجلوس(EWDD)، ومجلس إدارة استثمار القوى العاملة في مدينة لوس أنجلوس (WIB). بالإضافة إلى اتحاد المناطق التعليمية في لوس أنجلوس (LAUSD)؛ تضافرت جهود هذه الوكالات الثلاث على مدى عامين لدراسة المساعي نحو إعادة المنقطعين عن الدراسة في جميع أنحاء البلاد، وتأمين الدعم لاتباع نهج طموح ومتكامل في لوس أنجلوس، وأثمرت جهودهم بدءاً من عام 2012 عن عملية توريد تنافسية، لنظام مكون من 13 مركزاً من مراكز برنامج «مورِد اليافعين» التي تشترك في الموقع مع الخدمات الطلابية والاستشارية لاتحاد المناطق التعليمية في لوس أنجلوس، وتشكّل منطلقاً للشباب الذين عادوا إلى قاعات الدراسة الثانوية وما بعد الثانوية، كما تقدُّم هذه المراكز مجموعةً متنوعةً من برامج قانون استثمار القوى العاملة؛ متضمِّنةً الإثراء الأكاديمي والاستكشاف والتأهيل المهني، وتدعم منحة صندوق ابتكارات القوى العاملة التابعة لوزارة العمل الأميركية تخصيص ثلاث مواقع أخرى لبرنامج «مورِد اليافعين».

الاستفادة من الاستثمار الخاص

يتيح الأثر الجماعي الفرصة لتجربة نهج «العميل المزدوج»؛ الذي يركز على تحسين حظوظ الشباب الواعدين وتلبية احتياجات القوى العاملة في المجتمع، ويرى عدد من مجتمعات مبادَرة «أو واي آي إف» ذلك على أنه استراتيجية تمويل مهمة قد بدأت العمل الفعلي لاستقطاب أصحاب العمل إلى طاولة الاجتماعات.

يقود معهد كوين التابع لجامعة تولين في نيو أورلينز – وهو شريك أساسي في مبادرة «أو واي آي إف» –  مسعيَين لجعل أصحاب العمل يشاركون في توفير التعليم الذي يهيئ لسوق العمل وفرص العمل للشباب الواعدين، فقد أقام المعهد شراكةً تجريبيةً بين جامعة تولين وكلية ديلجادو المجتمَعية؛ حيث ستقدُّم جامعة تولين فرص عمل في الحرم الجامعي في المجال الفني والتكنولوجيا للطلاب في مسارات تعزيز الفرص في جامعة ديلغادو؛ والتي تمنح شهادات مؤقتة في المجالات المهنية المتنامية؛ بالنسبة لجامعة تولين هذه شراكة تعود بالنفع على الجميع؛ حيث أتاحت للجامعة تعيين موظفين جدد يتحلّون بالمهارات التقنية مسبقاً، وأتاحت لمعهد كوين أن يتعامل مع مجموعة أوسع من أرباب العمل، ليتلقّى الطلاب التدريب المهني أثناء عملهم في جامعة تولين، ليضمنوا أنهم يرسمون مساراً وظيفياً بحكمة، كما تخطط جامعة تولين لإطلاق «مركز» للتوسُّط في التعليم الذي يهيئ لسوق العمل وفرص العمل للشباب الواعدين على نطاق أوسع.

الفرص والتحديات التي ستواجهنا عند المضي قدماً في نهج الأثر الجماعي

 لطالما عانت المساعي المبذولة لإيجاد حلول لمساعدة الشباب الواعدين من نقص الموارد، فقد كانت المساعي البرامجية فعالةً؛ ولكنها محدودة و متفرقة، وكان التنظيم المجتمعي قوياً ولكنه عرضي، ونتيجةً لذلك؛ لم تتمكن معظم المجتمعات من تطوير علاقات النظام، أو التمويل الذي تستمده من علاقات مماثِلة، لدعم مسارات إتاحة الفرص للشباب الواعدين. من ناحية أخرى؛ تتَّبع مبادرة «أو واي آي إف» نهج الأثر الجماعي لكسب تمويل جديد من القطاعين العام والخاص، فقد توسَّعت إمكانياتنا بشكل كبير من خلال المنافسة الأخيرة للجولة التالية.

من صندوق الابتكار الاجتماعي التابع لشركة الخدمات الوطنية والمجتمعية «إس اّي أف» (SIF)؛ يقدِّم هذا الصندوق منحاً اتحاديةً لعدة سنوات، مع منافسة فردية خاصة على الصعيدين الوطني والمحلي، لتنفيذ وتقييم حلول جديدة للقضايا الاجتماعية الملِحّة، وتمنح الجولة الحالية من التمويل الأولوية للمتقدِّمين الذين يتّبعون نهج الأثر الجماعي لبناء مسارات للشباب الواعدين بشكل ملحوظ.

بالإضافة إلى ذلك؛ سمح الكونغرس في يناير/كانون الأول من عام 2014 بإنشاء ما يصل إلى عشر برامج أداء تشاركية تجريبية؛ سيوفّر هذا الإجراء مرونةً إداريةً غير مسبوقة للولايات والمجتمعات المحلية والقبائل الأميركية الأصلية للتعاون معاً، لإزالة الحواجز التي تقف في وجه الشباب الواعدين. ستلتمس الجهات المحلية المشارِكة عروضاً من شراكات مجتمعية من مختلف الأنظمة، تهدف إلى دمج التمويل التنافسي وأسلوب المنح القائم على صيغة معينة من الوكالات الفيدرالية؛ بما في ذلك مؤسَّسة الخدمة الوطنية والمجتمعية، ووزارة العمل، ووزارة التعليم، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وستمنح المرونة للجهات المحلية ذات الأداء العالي التي تطرح حلولاً مبتكرةً شاملةً لجميع القطاعات، لتحسين النتائج المحقَّقة للشباب الواعدين.  تجسِّد هذه البرامج التجريبية التزاماً غير مسبوق من الحكومة الفيدرالية لدعم الأثر الجماعي، اعتماداً على النتائج المبنية على البيانات والمشترَكة بين الوكالات التي تسعى إلى تحقيقها البرامج التجريبية، وقد يتوسَّع هذا النموذج ليشمل الوكالات الفيدرالية الأخرى؛ مما قد يوسِّع المكاسب من الأثر الجماعي لتمتد إلى قضايا أخرى تبدو مستعصيةً على الحل.

مستقبلاً؛ ستستمر مبادَرة «أو واي آي إف» في ترسيخ مجتمع التعليم بين المواقع مع بروز أسئلة استراتيجية وإجابات جديدة، ولا يعد نشر هذه الدروس المستفادة أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لهذه المواقع فحسب؛ بل هو هام لأي مجتمع يحاول معالجة قضايا إعادة ارتباط الشباب الواعدين بالتعليم، وحتى على نطاق أوسع لأي مجتمع يتبع نهج الأثر الجماعي لحل القضايا الاجتماعية الملحَّة الأخرى. في نهاية المطاف؛ تسعى المبادَرة إلى مشارَكة مجموعة من الدروس حول تطبيق إطار عمل وفق نهج الأثر الجماعي، لتحقيق مكاسب أفضل للفئات السكانية المستضعَفة.

اقرأ أيضاً: مواءمة السياسات العامة لصالح مبادرات تحقيق الأثر الجماعي

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من خلال الرابط، علماً أنّ المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إنّ نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى