التواصل الاستراتيجي يلقى مناصَرة رؤساء المؤسَّسات غير الربحية

إعداد: إريك ني

 

تم النشر 17 يونيو 2021

تَعُدّ الكثير من المؤسَّسات غير الربحية التواصل مهمّةً ثانويةً من بين مهام المؤسَّسة الرئيسية، ففي نظر الرؤساء التنفيذيين الذين يديرون هذه المؤسَّسات، إنه يقتصر على إصدار بيانات صحفية، والإجابة على استفسارات وسائل الإعلام، وإعداد تقرير سنوي، حتى أن بعض المؤسَّسات تبذل قصارى جهدها كي لا تُضطر للتواصل على الإطلاق، حيث كانت تفضِّل العمل بالخفاء.

بينما تَعدّ المؤسَّسات غير الربحية الأخرى التواصل مهمّةً استراتيجيةً أساسيةً لا تنفصل عن مجمَل عمل المؤسَّسة؛ وإن هذه المؤسَّسات باعتقادي ستكون الأكثر نجاحاً في نهاية المطاف. لقد حظيت بشرف إدارة لجنة مؤلَّفة من خمسة رؤساء تنفيذيين لمؤسَّسات غير ربحية؛ حيث كانوا لا يؤمنون بمفهوم التواصل الاستراتيجي فحسب؛ بل يمارسونه، وكانت اللجنة جزءاً من مؤتمر «كوم نيت 15» (ComNet15) الذي عقدته شبكة التواصل في سان دييغو.

كانت «جودي بيلك»؛ الرئيسة التنفيذية لمؤسَّسة كاليفورنيا للصحة، من بين الرؤساء التنفيذيين في اللجنة؛ حيث قالت: «إن التواصل بالنسبة لي كالهواء الذي أتنفسه، لأنني لا أعتقد أنه يمكن القيام بأي شيء دون أن نتواصل»، وأضافت: «شعاري هو أن 99% من مشاكل العالم يمكن حلها بأساليب تواصل أفضل»، وتتجلّى إحدى الأسباب التي تجعل «جودي» تؤمن بمفهوم التواصل بشدة بقولها: «كنت محترفةً في مجال التواصل قبل أن أكون محترفةً في مجال العمل الخيري».

وكان من أعضاء اللجنة أيضاً «غرانت أوليفانت»؛ وهو رئيس مؤسَّسة «هينز إندومينت» (Heinz Endowments)، والذي بدأ العمل فيها مديراً لقسم التواصل، ويقول: «تقوم المؤسَّسات بثلاثة أمور فقط عندما نوجّه طاقاتنا بطريقة صحيحة؛ وهي: أن تشهد، وتثير حس التعاطُف، وتستحضر الفعل»، وتابع قائلاً: «لم أتمكن أبداً من معرفة كيف يمكننا أن نحقق النجاح فيما نقوم به دون اعتماد مفهوم التواصل».

تقول الرئيسة التنفيذية الدكتورة «ساندرا هيرنانديز»، أن متخصصي التواصل في مؤسَّسة كاليفورنيا للرعاية الصحية، كانوا منذ فترة طويلة جزءاً لا يتجزأ من الفريق البرنامجي؛ حيث ذكرت: «لقد كانت حقاً شراكةً استراتيجيةً؛ كيف أمكننا الاستفادة من كافة الأدوات من وسائل التواصل، والرسوم البيانية، ونشر مقاطع الفيديو، واللقاءات المجتمعية، والندوات عبر الإنترنت، لتعزيز الأهداف البرنامجية».

عندما تُذكَر أصول المؤسَّسة أمام معظم الناس، يفكرون في أموالها وموظَّفيها وشبكة علاقاتها؛ ولكن كما أشار «مات جيمس»؛ الرئيس والشريك المؤسِّس لـمؤسَّسة «نيكست جينيرايشن» (Next Generation)، فإن للمؤسَّسات رأي أيضاً؛ حيث يقول: «أعتقد أن اكتشاف إجابات الأسئلة التالية إحدى أصعب الأمور  على المؤسَّسات؛ ما هو رأيهم؟ إلى أي مدى يتحدثون علناً عن القضايا التي يهتمون بها؟ إلى أي مدى يطرحون علامتهم التجارية علناً؟

إن المؤسَّسات ملزمة أيضاً بالمساعدة في إفساح المجال للأفراد الأقل نفوذاً في التعبير عن رأيهم؛ حيث قال «باتريك مكارثي»؛ الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسَّسة «آني إي كيسي» (Annie E. Casey Foundation): «من مهام المؤسَّسات المهمّة أن توفّر مساحة تعبير للأشخاص الذين لا يُسمَع صوتهم عادةً، فمن مسؤوليتنا أن نكون واضحين حول ما نريد أن نقول، كما يقع على عاتقنا، من وجهة نظري، التفكير في من لا تُسمَع آرائهم».

اقرأ أيضاً: استراتيجيات التواصل المبتكَرة: بلوغ الناس حيثما كانوا

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من خلال الرابط، علماً أنّ المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إنّ نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى