مع دخولنا عصر الذكاء الاصطناعي، سيطرت المخاوف على الكثير من البشر؛ إذ يرون فيه تهديداً قد يُهمّش الذكاء البشري، لكن هذه المخاوف غير مبررة في واقع الأمر، على الرغم من وجاهتها؛ فعلى عكس الفكرة القائلة بأن الذكاء الاصطناعي سيلغي دور الذكاء والإبداع البشريين، سيعتمد تطوره على البيانات التي يولّدها البشر.
لن يكون الذكاء الاصطناعي مجدياً ما لم يقدم حلولاً فعالة على أرض الواقع، ما يقتضي تدريبه على بيانات مستمدَّة من العالم الحقيقي. يستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة البيانات بكميات وسرعات تفوق بكثير قدرات الفرد أو حتى فريق كامل من البشر، ولكن يجب أن تأتي البيانات من مصدر ما، ولتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بفعالية، يجب أن تعكس "البيانات المرجعية الدقيقة"، ما يعنى أنها يجب أن تمثل الواقع بدقة.
البشر هم مصدر هذه البيانات، وهم أيضاً الجهة التي تقيّم جودة مخرجات الذكاء الاصطناعي. تنقسم هذه المراجعات البشرية إلى 3 مراحل رئيسية: تبدأ المرحلة الأولى في مراكز البيانات حيث يسعى الباحثون إلى تحسين وظائف الذكاء الاصطناعي، ثم تأتي المرحلة الثانية ممثلة في تقييم حالات استخدام الذكاء الاصطناعي باعتبارها مجالاً للاستثمار في مزيد من البحث والتطوير، وأخيراً، تأتي مرحلة المراجعة البشرية في السوق؛ إذ يقيّم المستهلكون مدى ملاءمة مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي للاستخدام، وتقيّم الشركات قدرة حلول الذكاء الاصطناعي على تحسين الكفاءة وخفض التكاليف وزيادة رضا العملاء. ويمثّل الدور البشري عنصراً محورياً في مختلف مراحل هذه العملية، أي تحسين الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته واستخداماته.
لذا يجب على المعنيين بدوائر صناعة السياسات العامة دعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي ومكافأته، وكذلك الابتكارات الناتجة عنه. واتساقاً مع مسار التقدم التكنولوجي عموماً منذ تأسيس الولايات المتحدة، فهذا يعني حماية مختلف جوانب العمل البشري الإبداعي التي تتجسد اليوم في الذكاء الاصطناعي. وبصفتنا رئيسَين سابقَين لمكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO) في ظل إدارات من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، نرى إمكانات هائلة للنمو الاقتصادي والاجتماعي بفضل حماية حقوق الملكية الفكرية لمختلف أشكال الإبداع البشري المرتبط بالذكاء الاصطناعي. نحن بحاجة إلى سياسات تدعم نظاماً متكاملاً لحقوق الملكية الفكرية من أجل تطوير نماذج ناجحة للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت ذاته، علينا الحذر من تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى حد يعوق القدرة على الإبداع والمخرجات الابتكارية، ما يستوجب ضرورة امتناع هيئات، مثل مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، عن المغالاة في فرض قوانين صارمة لتنظيم هذه التكنولوجيا إلى أن نتمكن من استيعابها بالكامل.
الإبداع البشري والذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي هو نظام تعلُّم تكيُّفي قادر على توليد رؤى ثاقبة من كميات هائلة من البيانات البشرية؛ إذ لا ينحصر دور الذكاء الاصطناعي في تقليد الذكاء البشري، بل يعمِّقه ويوسّع آفاقه بأساليب غير مسبوقة. عندما يُنتج نموذج لغوي نصوصاً دقيقة أو يولّد نظام إنشاء الصور صوراً باهرة، لا يقتصر دور هذه الأنظمة على إعادة تركيب المحتوى الموجود فحسب، بل يتعداه إلى توسيع آفاق الإبداع البشري ليشمل أعمالاً جديدة.
تتمثل أعظم إمكانات الذكاء الاصطناعي في قدرته على مساعدة البشر في اكتشاف روابط وإمكانات خفية قد تعجز حتى أذكى العقول عن إدراكها بمفردها؛ ففي قطاع الرعاية الصحية، مثلاً، لا ينحصر دور الذكاء الاصطناعي في مساعدة المختصين على تدوين الملاحظات واقتراح التشخيص المناسب؛ إذ نشهد فعلياً بدايات الطب الفائق التخصيص الذي يستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الجينوم للمرضى ووضع خطط علاجية مخصصة للأمراض الفتاكة. وفي علوم المناخ، تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي على معالجة مجموعات البيانات الضخمة وتفسيرها، مثل البيانات التي ترصدها غرفة حالة البيئة العالمية (WESR) بشأن مؤشرات المناخ، مثل تركيز ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي وارتفاع مستوى سطح البحر. حتى في مجال الفنون، لا يكتفي الذكاء الاصطناعي بمحاكاة الأساليب المعروفة حالياً، بل يتعاون مع الفنانين البشر لإبداع أشكال جديدة من التعبير الفني، مثلما ظهر في معرض رفيق أناضول للذكاء الاصطناعي عام 2023 بمتحف الفن الحديث.
تمثل هذه التحولات تغيُّرات جذرية تعيد تشكيل أسلوب تعاملنا مع أبرز التحديات البشرية وأسمى تطلعاتها؛ لكن الأهم من ذلك أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا أن صمم البشر الذكاء الاصطناعي لأهداف إنسانية محددة ودرّبوه على بيانات متنوعة وعالية الجودة، مثل الدوريات الطبية والتقارير السوقية والمؤلَّفات الموسيقية، وكلها ثمرة الإبداع والخبرة البشرية. هذا التكامل بين الإبداع البشري والذكاء الاصطناعي هو ما يدفعنا إلى آفاق جديدة من الابتكار والاكتشاف.
ولكن هذه العلاقة التكاملية وفعالية الذكاء الاصطناعي ليستا مضمونتين؛ فعند ضعف الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي، أي البيانات المتنوعة والوفيرة وعالية الجودة، يضعُف أداؤه. ويؤدي فرض قيود على بيانات التدريب أو عملياته إلى إخفاق أنظمة الذكاء الاصطناعي في التعامل مع السيناريوهات الجديدة أو إنتاجها مخرجات غير موثوقة، بل وخطرة أحياناً؛ إذ يعتمد أداء نموذج الذكاء الاصطناعي ببساطة على جودة البيانات التي يتلقاها، وإذا كانت البيانات ضعيفة، جاءت النتائج ضعيفة.
تتخذ هذه المشكلة في جودة البيانات مظاهر متعددة، ويتمثل إحداها في "الإفراط في التكيّف" (Overfitting)، حيث يصبح نموذج الذكاء الاصطناعي شديد الارتباط ببيانات تدريبه، ما يفقده القدرة على التعميم والتكيف مع المواقف أو الأوامر الجديدة. تخيّل نموذج ذكاء اصطناعي مدرَّباً على التعرّف إلى القطط، لكنه يعتمد على صور لقطط بيضاء فقط؛ وبالتالي عند عرض قطة سوداء عليه، قد يخطئ في تصنيفها. يحدث ذلك عندما تفتقر بيانات التدريب إلى التنوع أو عندما يكون النموذج معقداً للغاية مقارنة بالبيانات المتاحة. ومن حسن الحظ أن الحل بسيط ويتمثل في توفير بيانات أكثر تنوعاً من مصادر بشرية تغطي الاحتمالات كلها، مع استمرار المراجعة البشرية وتقييم نتائج الذكاء الاصطناعي للتأكد من دقتها.
ثمة تحدٍّ آخر يظهر مع تزايد استخدام "البيانات الاصطناعية"، وهي المعلومات المُولَّدة اصطناعياً التي تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عند نقص البيانات الحقيقية أو تقييدها. قد تكون البيانات الاصطناعية مفيدة، لكن الإفراط في الاعتماد عليها يؤدي إلى مشكلة ثانية تتمثل في افتقار مخرجات الذكاء الاصطناعي إلى الدقة والتعقيد الذي يعكس الواقع. على سبيل المثال، قد يتجاهل الذكاء الاصطناعي المُدرَّب في المقام الأول على البيانات الطبية الاصطناعية الأعراض النادرة ولكن ذات الأهمية البالغة، على عكس الطبيب البشري الذي سينتبه لها. وهنا أيضاً يكمن الحل في تحفيز إنشاء بيانات أكثر تنوعاً وواقعية مستمدة من الخبرة البشرية والتجارب الحياتية والقدرة على الإبداع.
وربما أكثر ما يثير القلق هو شبح "انهيار النموذج" الذي يحدث عند تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي مراراً وتكراراً على البيانات التي تولّدها أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى، ما يخلق حلقة مفرَغة تؤدي إلى تدهور جودة المخرجات وتراجع تنوعها تدريجياً. الأمر أشبه بلعبة الهاتف، حيث يصبح المعنى أكثر التباساً كلما انتقلت الرسالة من طرف لآخر، أو بتكرار نسخ مستند معين على آلة تصوير، دون الاعتماد على الأصل واستخدام النُسَخ المصوَّرة واحدة تلو الأخرى، حيث تتدهور جودة كل نسخة عن التي سبقتها. ولتجنُّب هذه النتيجة، علينا إمداد نماذج الذكاء الاصطناعي بمحتوى بشري متجدد باستمرار لضمان استنادها إلى ثراء العالم الحقيقي وعفويته.
تؤكد هذه التحديات كلها نقطة مهمة وهي أن الذكاء الاصطناعي في جوهره هو أداة متطورة من صنع الإنسان تعتمد على معرفته وقدرته على الإبداع؛ وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف نشجع هذه المدخلات البشرية الأساسية؟ تكمن الإجابة في توفير حماية قوية وفعالة للملكية الفكرية.
حماية المبدعين
يمثل توفير حماية قوية للملكية الفكرية حافزاً أساسياً لتعزيز الإبداع والابتكار البشري؛ فعندما يدرك المبدعون أن أعمالهم ستحظى بالحماية، سيكرّسون جهودهم ومواردهم لابتكار أفكار جديدة وتطوير تكنولوجيات حديثة ومحتوى إبداعي. لا يقتصر الأمر على حماية الأفلام السينمائية الناجحة أو أحدث الأدوية المبتكرة، بل يرتبط بتهيئة منظومة غنية بالبيانات البشرية تُتيح لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحقيق أقصى قدر ممكن من النجاح، بدءاً من الأبحاث العلمية والأكاديمية، وصولاً إلى الإنتاج الإبداعي والصور وغيرها من أشكال المحتوى.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك مجال البحث العلمي؛ إذ يؤدي توفير حماية قوية لبراءات الاختراع إلى تحفيز العلماء والمؤسسات على إجراء أبحاث جديدة محفوفة بالمخاطر وطرح المنتجات المبتكرة في الأسواق. ومن المعروف أن تقديم طلب براءة الاختراع يستلزم الإفصاح عن تفاصيل الاكتشاف بدقة. وبمرور الوقت، تسهم عملية البحث والحماية والإفصاح هذه في توسيع آفاق المعرفة البشرية. تتيح الأبحاث المنشورة بيانات تدريبية لا تقدَّر بثمن لأنظمة الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بدءاً من اكتشاف الأدوية إلى نمذجة المناخ.
وبالمثل، تحفّز حماية حقوق الطبع والنشر في مجال الفنون الإبداعية إنتاج محتوى متنوع وتوزيع، من كتب وموسيقى وفنون بصرية، ما يشكّل ركيزة أساسية لبيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي. وفي غياب هذه الحماية سنواجه خطر تراجع الإنتاج الإبداعي، ما يفضي إلى تقليص الموارد التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي في التعلم والتوليد.
لا ينحصر دور توفير حماية قوية وفعالة للملكية الفكرية في تشجيع المبدعين على إنتاج البيانات الضرورية لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي إلى أقصى حد، بل له بُعد آخر يتمثل في حماية الابتكارات التي تسهم في تحسين أداء الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، صحيحٌ أن كلًّا من العقل البشري والذكاء الاصطناعي قادران على رصد الأنماط في البيانات وتحليلها، وصحيحٌ أيضاً أن الأنشطة التي يؤديها العقل البشري، مثل الاكتشاف والقياس والتحليل وغيرها، لا تستوفي شروط الحصول على براءة اختراع بحد ذاتها، لكن على الرغم من أن العمليات الذهنية ليست مؤهلة للحصول على براءة اختراع، ينبغي أن تكون كذلك في العديد من الحالات عندما ينفذها الذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من ذلك، تفرض توجيهات مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية حالياً قيوداً مشدَّدة أكثر من اللازم على التحسينات التي يبتكرها الإنسان لتعزيز قدرة الآلات على الاكتشاف والتحليل باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ لا يسمح المكتب بمنح براءات الاختراع إلا عندما يكون استخدام الذكاء الاصطناعي مدعوماً بـ"قدر كافٍ" من الإسهام البشري، وهو معيار تعسفي لا يُطبَّق على أي أداة أخرى يستخدمها المخترعون، كما أن التوجيهات الحالية تساوي بين مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي والعمليات الفكرية "المجردة" التي يولّدها البشر، والتي تكون غير مؤهلة عادةً للحصول على براءة اختراع. ولن تؤدي هذه القواعد المبنية على تعميمات غير موفَّقة سوى إلى إبطاء البحث في مجال الذكاء الاصطناعي ويجب إلغاؤها. يجب أن تتعامل القوانين مع الذكاء الاصطناعي مثل سائر الأدوات الأخرى: أي بافتراض أهليته للحصول على براءة اختراع، ما لم تظهر أدلة قاطعة تبرر تغيير هذا النهج.
من المؤكد أن تعزيز حماية الملكية الفكرية لكلٍّ من مدخلات البيانات والتحسينات التي يبتكرها الإنسان سيؤدي إلى زيادة المنفعة الاجتماعية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن أن وجود نظام أقوى وأكثر موثوقية لحماية الملكية الفكرية سيحقّق فوائد مباشرة لصُنّاع المحتوى؛ فتعزيز حماية حقوق النشر للأعمال الإبداعية، سواء في الرسم أو التصوير الفوتوغرافي أو تأليف الأغاني أو التصميم الغرافيكي أو أي مجال آخر، يتيح فرصاً أكبر للمبدعين لتحقيق الدخل على نحو كلي أو جزئي من أعمالهم الإبداعية. وستؤدي فرصة تحقيق عائد مالي إلى جذب المزيد من الاستثمارات إلى المجالات الفنية القائمة وتعزيز نموّها. والأهم من ذلك أن توفير الحوافز الكافية للمبدعين للانخراط في العمل مع الذكاء الاصطناعي قد يُمهد الطريق لظهور مجالات فنية غير مسبوقة.
بصراحة ووضوح، علينا أن نتحلى بالمسؤولية في حماية الفنانين من أي ضرر قد يسببه الذكاء الاصطناعي؛ فقد أدت قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي على محاكاة أسلوب إبداعات الفنانين، سواء كانت بصرية أو مكتوبة، وتقليد محتواها بدقة إلى إثارة مخاوف مشروعة بشأن سرقة الحقوق الفكرية. بيد أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديداً للفن بطبيعته، بل يمثل فرصة كبيرة لإثرائه وتوسيع آفاقه. ومن الضروري أن تضع الهيئات الحكومية، مثل مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية ومكتب حقوق النشر، سياسات شاملة ومتوازنة تحمي المبدعين وأعمالهم من الانتهاكات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، دون عرقلة التقدم الفني أو منع الفنانين من الاستفادة من مزايا هذه التكنولوجيا.
يجب أن نحرص أيضاً على ألا يُضعف استخدام الذكاء الاصطناعي رغبة الناس في الإبداع والابتكار، فالتساهل مع عمليات التزييف التي ينفّذها الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ ستنخفض كمية البيانات التي يُنتجها البشر، ما يزيد خطر حدوث مشكلات مثل الإفراط في التكيّف وانهيار النموذج. من حيث المبدأ، يجب ألا يجد أي فنان نفسه في مواجهة نسخة اصطناعية من صوته أو أسلوبه الفني. وللتصدي لهذه التحديات، يدرس الكونغرس الأميركي حالياً مشروع قانون مكافحة التزييف (NO FAKES) الذي يهدف إلى حماية الأفراد من التعديلات الاصطناعية غير المصرح بها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل التزييف العميق، مع الحفاظ على الاستخدامات المشروعة التي يكفلها التعديل الأول.
الطريق إلى المستقبل واضح ومثير في آنٍ واحد: لا بد من تشجيع الإبداع البشري الذي يشكّل حجر الأساس لنمو الذكاء الاصطناعي وتوسّع تأثيره في مختلف المجالات. وتمثّل الحماية القوية للملكية الفكرية سر النجاح في هذا المسار؛ فمن خلال حماية الإبداع البشري يمكننا تسريع قدرة الذكاء الاصطناعي في مجالات الطاقة والطب المخصص والتعليم وحلول تغير المناخ والتعبير الفني.
في خضم ثورة الذكاء الاصطناعي، يجب أن ننظر إلى الذكاء البشري والاصطناعي باعتبارهما قوتين متكاملتين تعزز كل منهما إمكانات الأخرى. وبتعزيز حماية الملكية الفكرية، سواء عبر قانون مكافحة التزييف أو بتحديث توجيهات مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية بشأن أهلية براءات الاختراع للاختراعات القائمة على الذكاء الاصطناعي، سنحمي الإبداع البشري، فضلاً عن تمهيد الطريق لعصر جديد من الابتكار يضاعف فيه الذكاء الاصطناعي قدرتنا على حل المشكلات ويفتح آفاقاً أوسع للإنجاز البشري.