إحياء الرفاه المؤسسي

الرفاه المؤسسي
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

بينما يواجه العالم الأزمة المناخية، والاحتجاجات الدولية لتحقيق العدالة العرقية، والجائحة العالمية، والركود الاقتصادي، يواجه قطاع التغيير الاجتماعي نصيبه من الأزمات، إذ تعاني المؤسسات المختلفة تأخّر التمويل ونقصه، وبطء إنجاز المشاريع، وتخفيض عدد الموظفين. ولكن في خضم هذه التحديات، تبرز قدرة الموظفين على التحمل والعمل التعاوني والابتكار على أنها أولويات على مستوى القطاع، ويسأل القادة عن الخطوات التي يمكنهم اتخاذها لبناء ثقافات مؤسسية أفضل تدعم هذه الاحتياجات.

أظهر بحثنا في مبادرة مشروع الرفاهة (The Wellbeing Project – TWP) أن القادة الذين يؤيدون مفهوم رفاهة الفرد والعناية الذاتية، ويسهمون في تحديد ممارساتهما، ويشاركون موظفيهم في عملية تعلُّم مفهوم الرفاهة، يمكن أن ينشئوا مؤسسات فعالة أكثر وصحية. تتنوّع ممارسات العناية الذاتية بين البحث عن الذات، وتنمية الذكاء العاطفي، وقضاء الوقت في أحضان الطبيعة، كما يمكن للقادة الملتزمين بتعزيز الرفاهة ضمن مؤسساتهم الاستفادة من التعاون مع مدرّب أو منسّق خبير في ديناميات الفرق والحوار بين أعضائها، والمشاركة في تطوير استراتيجية الرفاهة المؤسسية مع الموظفين، ودمج استراتيجيات الرفاهة في سير العمل اليومي، من خلال تطبيق تغييرات تدريجية في الهيكلية والسياسة والممارسة، وفي الواقع، وفي الوقت الذي تضطر فيه العديد من المؤسسات إلى تغيير طريقة عملها، يعتقد العديد من القادة أن هذا الوقت هو الأمثل لإجراء تحولات بسيطة تعزز الرفاهة المؤسسية.

بينما تحتاج المؤسسات إلى تصميم نهجها وفقاً لاحتياجاتها وثقافتها الفريدة، فالمؤسسة التي تبدي التزاماً كاملاً تجاه الرفاهة المؤسسية وتضع أسساً قوية للقدرات وتشرِك جميع الموظفين في هذه العملية سوف تعزّز كلاً من مرونة الموظفين وإنجاز المهام. سنبحث في الفقرات التالية جوانب التنفيذ كافة، ونشارككم مثالين عن مؤسستين من المؤسسات الثمانية المشاركة في برنامج الاستطلاع المؤسسي (Organizational Exploratory Program – OEP) التابع لمبادرة مشروع الرفاهة (برنامج مشترك مدته 3 أعوام يركّز على الرفاهة المؤسسية)، إذ أدرجت هاتان المؤسستان مفهوم الرفاهة ضمن الحياة المؤسسية اليومية. كشف بحثنا الأولي امتداد تأثير التغييرات في رفاهة الفرد على المستوى المؤسسي ودوره في التوصل إلى طرائق جديدة للعمل تعزّز رفاهة الموظفين والفعّالية المؤسسية.

الخطوة الأولى: الالتزام الصادق

“يختلف الاهتمام عن الالتزام؛ حين تكون مهتماً بأمر ما فلن تفعله إلا في الوقت الملائم، أما حين تلتزم بأمر ما فلن تقبل أي عذر لعدم فعله، ولن تقبل سوى النتائج”. كين بلانشارد

قد يكون التزام القادة الكامل بجعل الرفاهة جزءاً من ثقافة المؤسسة وحضورهم النشط واليقظ في جميع مراحل هذه العملية أعظم عاملَين لتحقيق النجاح الإجمالي. يدرك القادة الملتزمون ضرورة أن تخدم رسالة مؤسساتهم وقيمها كلاً من مؤسسيها وموظفيها، فهم على استعداد لاستثمار الموارد في عملية تغيير تثمن جميع الآراء وتشجّع التعاون وتعزز الروح المعنوية والأثر.

توفر الأسئلة التالية إطاراً تأمّلياً لقادة القطاعات ومجالس الإدارة والمموِّلين لفهم الوضع الحالي للرفاهة المؤسسي قبل بدء التفاعلات مع الموظفين.

  • كيف تطبق مؤسستك قيمها المعلَنة ضمن المؤسسة بالتحديد؟ ما النقاط التي يمكن تحسينها؟ ما النقاط التي يمكن أن تحسّنها في أسلوبك؟
  • ما درجة حماسك ونشاطك والتزامك، أنت وزملاؤك في الفريق القيادي حالياً؟ وما درجة حماس الموظفين ونشاطهم والتزامهم؟ كيف تعلم ذلك؟
  • ما رأي الموظفين في وتيرة العلاقات والتواصل المنتظمين ضمن المؤسسة وتركيزهما وانفتاحهما؟ كيف تعلم ذلك؟
  • ما وسائل الدعم الحالية التي تقدمها مؤسستك للموظفين من أجل العناية بصحتهم الجسدية والعقلية والروحية في أثناء مشاركتهم في تنفيذ مهمّة مؤسستك؟
  • ما الإجراءات التي تتخذها لجعل مؤسستك نموذجاً لأسلوب القيادة الذي يشجع على التعاون والابتكار المشترك، وإظهار ثقتك بإمكانيات موظفيك؟ هل يوافقك موظفوك في ذلك؟ كيف تعلم ذلك؟
  • ما الأثر الإجمالي الذي ترجو تحقيقه في مؤسستك من عملية تعلُّم الرفاهة؟
  • ما هي الموارد (متضمنة الوقت، وقوة الأفراد، والمال، والخبرات) التي تعتقد أن مؤسستك تحتاج إلى تخصيصها لهذه المبادرة؟ ما القرار الذي ستتخذه حول كل منها؟
  • ما مدى استعدادك لمناصرة هذه المبادرة وقدرتك عليها، حتى إذا واجهتك عقبات أو ظهرت قضايا أخرى تحتاج إلى اهتمامك؟

شارك القادة المشاركين في برنامج الاستطلاع المؤسسي سابقاً في برنامج التنمية الداخلية (Inner Development Program – IDP) التابع لمبادرة مشروع الرفاهة، وهو برنامج مدته 18 شهراً مصمم لتعزيز رفاهة الفرد، وساعدهم هذا البرنامج على أن يكونوا نموذجاً يحتذى به في الالتزام الرفاهة الداخلي والترحيب بالأساليب الصحية في العمل ضمن مؤسساتهم والتفاعل مع الموظفين وزملاء العمل والأقران على نحو منفتح وتعاوني بدرجة أكبر، أصبح القادة يطبقون نهُج التفكير هذه على الرفاهة المؤسسية بطرائق تلبّي الاحتياجات الفريدة في مؤسساتهم.

لنأخذ مؤسسة  فيلدج ريتش (VillageReach) مثالاً، يقع مقرّها في الولايات المتحدة ولها مكاتب رئيسية في ملاوي وموزمبيق وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولديها 200 موظف حول العالم يعملون على زيادة فرص الحصول على الرعاية الصحية في جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية، يدرك كبير مستشاري المؤسسة والقادة الآخرون أن الرفاهة الفردي للموظفين يؤثر بشدة في جودة الرعاية التي يمكنهم تقديمها، وأن النمو المستمر يتطلّب الموازنة بين الثقافة الداخلية السليمة والمتطلّبات الخارجية، لذلك تركز خطتها للرفاهة على تقليل التوتر والاحتراق الوظيفي بين جميع الموظفين، وبناء ثقافة مرنة في مواقعها المختلفة.

وفي الوقت نفسه، يُحفّز المؤسس والقادة الآخرون في مؤسسة توستان (Tostan) لإدراج الرفاهة في ثقافة المؤسسة بطريقة مختلفة. تضم مؤسسة تنمية المجتمع 130 موظفاً يعملون في السنغال وغينيا وغينيا بيساو ومالي وغامبيا، وتركيزها الشديد على التعلُّم والتطوير ورغبتها في عكس القيم التي تعززها في المجتمعات التي تخدمها على داخل المؤسسة هما القوتان الدافعتان لالتزامها. كما أدرك القادة أن الالتزام بالرفاهة يمكن أن يوقع أثراً إيجابياً في عملية تسلم الرئيس التنفيذي الجديد. يعمل قادة توستان (Tostan) على صياغة نموذج ممارسات الرفاهة على نحو مدروس، وجعل مفهوم الرفاهة عاملاً في صنع القرار ووضع خطط العمل والتخطيط الاستراتيجي،  كما أنهم يطلعون موظفيهم على ما يفعلونه.

اقرأ أيضاً: ثقافة الرفاه: الأثر الجماعي على الصحة والرفاه

الخطوة الثانية: بناء قاعدة الإمكانات

“يكون أي تغيير، حتى نحو الأفضل، مصحوباً دائماً بالمشقّة والعقبات”. أرنولد بينيت

عندما تضع المؤسسات منصات تكنولوجية جديدة قيد الاستخدام، تستفيد من خبرة كل من الموظفين الداخليين والمستشارين الخارجيين، ويجب تطبيق النَهج ذاته لتقييم مبادرات الرفاهة والتخطيط لها.

تركّز برامج الرفاهة المؤسسية على الجوانب المرتكزة على الإنسان في الحياة المؤسسية، ويسهم كل من إشراك كافّة موظفي المؤسسة في عملية التعلّم وتهيئة فرص التعارف بين زملاء العمل خارج إطار أدوارهم المهنية وتطبيق إجراءات الحوكمة التي تتسم بالشفافية في بناء ثقافة الرفاهة. ويساعد تطوير القدرات الفردية، مثل البحث عن الذات والإصغاء الفعّال، على بناء المجتمع والتفاهم المتبادل، ما يساعد المؤسسات على التعامل على نحو أفضل مع الغموض والتغيير. تبدأ عملية تطبيق مفهوم الرفاهة بتحديد مجموعة الإمكانيات والخبرات والمعارف الفريدة التي تحتاج المؤسسة إليها لجعل الرفاهة جزءاً من ثقافتها، وتشمل:

  • معرفة ديناميات المجموعة ومهارات التنسيق المحايدة.
  • المهارة في بناء الثقة، من أجل تصميم مساحات آمنة وإنشائها كي يجري الموظفون حوارات صادقة وشجاعة.
  • فهم المشاعر الإنسانية التي نشعر بها عندما نمرّ بفترة تغيير.
  • القدرة على الإصغاء إلى مشاعرنا وطرح أسئلة حرجة لزيادة الوعي.
  • المهارة في تدريب القادة ودعمهم للخروج من مناطق الراحة الخاصة بهم لصياغة نموذج التغييرات التعاونية والإبداعية المشتركة التي يرغب الموظفون بها.

إذا كانت هذه الموارد متوفرة داخلياً ضمن المؤسسة فاستفد منها، أما إذا لم تكن متوفّرة فاستعن بمنسّق أو مدرب، ربما من الأفراد الذين يركّزون عادة على التخطيط الاستراتيجي أو تطوير القيادة، لدعم تصميم العملية وتنفيذها (على الرغم من أن القدرات المذكورة أعلاه أساسية، فالإلمام بالقطاع الاجتماعي والخبرة في الرفاهة الداخلي ليسا كذلك). تتطلب عملية التغيير الناجحة وقتاً، إذ يتعين على المؤسسات التخلي عن الهيكليات والسلوكيات غير السليمة وتطوير مهارات وإجراءات وعادات جديدة، ويجب أن يشارك قادة المؤسسات مع الموظفين والمدربين أو المنسقين بفعالية لتوضيح الأدوار والمسؤوليات وتحديد أساليب جديدة للعمل وإنشاء آلية داخلية لتبادل الآراء حول ما يُجدي وما لا يُجدي.

لنأخذ مؤسسة فيلدج ريتش مثالاً، إذ تعاون قادتها وموظفوها مع مدرب في مجال التغيير المؤسسي بمعدل يوم ونصف شهرياً، فتمكنوا من تحديد أهداف الرفاهة العامة وإجراء استقصاء لتقييم أولويات الرفاهة ووضعوا تعريفاً ورؤية مشتركين للرفاهة المؤسسي المستقبلي، كما عمل الموظفون على تبادل الأفكار حول أهداف الرفاهة الفريدة لكل موقع. يشير قادة مؤسسة فيلدج ريتش إلى أهمية تشارُك اللغة والإطار العام للرفاهة في مواقع متنوعة، فذلك يشجع على خوض محادثات حول جودة دعم المؤسسة للموظفين ويذكّر الجميع بالإنسانية المشتركة.

تتعاون قيادة مؤسسة توستان أيضاً مع مدرب لوضع أولويات الرفاهة وخططه، وتعاون موظفو الفروع المختلفة مع منسقين محليين لتوسيع نطاق هذه العملية، وناقشوا طرائق دعم الرفاهة الفردي والمؤسسي ومسؤولية كل من الموظفين والقادة في تهيئة بيئة يزدهر الرفاهة فيها.

شدّدت كلتا المؤسستَين على الدور الحاسم الذي أدّته التكنولوجيا في الوصل بين الموظفين في أثناء الإغلاق العام الذي فرضه انتشار فيروس كوفيد-19، فضلاً عن التأثير الإيجابي للمحادثات الجارية حول الرفاهة الفردي والمؤسسي.

اقرأ أيضاً: الرفاه المنظمي يبدأ من الرفاه الفردي

الخطوة الثالثة: شجع مشاركة الموظفين الإيجابية

“إذا كنت تريد إنجاز عمل بسرعة فعليك بتنفيذه بنفسك، وإذا كنت تريد تحقيق إنجاز عظيم فعليك بالتعاون مع الآخرين”. مَثل إفريقي.

كما لاحظنا أعلاه، يؤدي إشراك جميع الموظفين في جميع جوانب تطوير الرفاهة المؤسسية إلى زيادة الالتزام على مستوى المؤسسة بدرجة كبيرة ورفع سوية الشعور بالمسؤولية تجاه العملية ونتائجها، ولكن مشاركة الموظفين بحماس تتطلّب أن يفهم الجميع دوافع التغيير ونهج المؤسسة المتبع في سبيل تحقيقه. لذلك يجب أن يوجّه القادة دعوة واضحة ومنتظمة ومقنعة تجسد التزامهم، يمكن أن يناقشوا مثلاً تحديات وفرص معيّنة تواجه المؤسسة، أو طرائق مواءمة ثقافة المؤسسة بدرجة أكبر مع قيمها المعلَنة، أو دور الرفاهة المؤسسية في الحد من الإرهاق والاحتراق الوظيفي. ويجب على القادة أيضاً الإشارة إلى أن التركيز على الرفاهة المؤسسية يمكن أن يؤثر إيجاباً على تحقيق مهمة المؤسسة ويعزز التعاون على مستوى المؤسسة ويزيد مرونة الموظفين والاستدامة المؤسسية.

تنطوي أي عملية تغيير على فرصة ليعيد المشاركون تحديد طرائق التعاون، ويجب على القادة الحرص على شعور جميع الموظفين بالأمان للتحدّث صراحة عن وضع الرفاهة الراهن والملموس، والمشاركة في تطوير رؤية مشتركة للرفاهة في المستقبل.

استجابة لجائحة كوفيد-19، يشجّع فريق القيادة في مؤسسة فيلدج ريتش على التواصل الدائم لإدراك مواضع الغموض ومعالجتها، يتضمّن ذلك اجتماعاتهم التي تركز على تعامل الموظفين مع فعاليات كسر الحواجز واستخدامها لبدء الاجتماعات، تشارك المؤسسة مبادرات الرفاهة الناجحة مع المواقع، وتقدم الدعم النفسي والاجتماعي للموظفين، وأطلقت صندوقاً لدعم أفراد الفريق في أحد المواقع.

لتعزيز التواصل والعمل الجماعي، شكّل الموظفون في مؤسسة توستان لجنة متطوعين دولية مشتركة، ودعوا الموظفين المهتمين لتشكيل مجموعة من أنصار الرفاهة لتخطيط الأنشطة وتتبع التغيرات الصغيرة الداعمة للرفاهة. توقف عمل المؤسسة مع الإغلاق العام الساري للحد من انتشار الجائحة في معظم الدول، وعلى الرغم من أن هذا الوضع ليس مثالياً، فقد أتاح للقادة فرصة لمعالجة مخاوف التمويل المتواصل وإنجاز المهام والأمن الوظيفي، ومنحت خطة الطوارئ القصيرة الأمد الموظفين إحساساً بالسلامة والأمان. وما زال العمل قائماً على تطوير خطة الرفاهة لعام 2022 بناءً على آراء الموظفين على مستوى المؤسسة.

تعلّموا طرق التآزر

“يتعلق التعلّم الحقيقي بجوهر الإنسانية، فمن خلال التعلم نعيد خلق أنفسنا، ومن خلاله أصبحنا قادرين على فعل ما كنا نعجز عن فعله، ومن خلاله نعيد النظر في العالم وعلاقتنا به ونوسع قدرتنا على الإبداع لنكون جزءاً من الحياة المنتجة”. بيتر سينج

خلاصة القول: لإحياء الرفاهة المؤسسية لا بدّ من أن يبدي قادة التغيير الاجتماعي التزاماً فعالاً تجاه التنفيذ والتشجيع والتعلُّم وتمثيل النموذج الذي يحتذى به. يمكن للمؤسسات التعاون مع منسق أو مدرب محترف لتطوير و مبادرات الرفاهة الصغيرة المصممة وفق احتياجاتهم وثقافتهم الفريدة ودمجها في السياسات والإجراءات والأنشطة، دون زيادة الأعباء على الموظفين أو مصادر التمويل. سيؤدي الأخذ بجميع آراء الموظفين في عملية التصميم والتنفيذ إلى ترسيخ الالتزام وتعزيز مسؤولية الموظفين ومشاركتهم على المدى الطويل.

تثبت المؤسسات المشاركة في برامج الرفاهة التابعة لمبادرة مشروع الرفاهة أن اتباع هذه الخطوات يعزز إيجابية الموظفين ومرونتهم، ويزيد استدامة المؤسسة وتأثيرها. الرفاهة المؤسسية هي مجال جديد في القطاع الاجتماعي، ولكن حين يتعلّم القادة والموظفون أن يساند بعضهم بعضاً في إنسانيتهم ويبنوا ثقافة الرفاهة ضمن مؤسساتهم، ستزداد قدرتهم على تحقيق مهمتهم حتى في مواجهة التحديات العالمية الضخمة.

اقرأ أيضاً: الربط بين الرفاه الداخلي والخارجي في دراسة الابتكار الاجتماعي

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من خلال الرابط، علماً أنّ المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إنّ نسخ نص المقال دون إذن سابق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

Content is protected !!