$User->is_logged_in:  bool(false)
$User->user_info:  NULL
$User->check_post:  object(stdClass)#6949 (14) {
  ["is_valid"]=>
  int(1)
  ["global_remaining_posts_to_view"]=>
  int(0)
  ["remaining_posts_to_view"]=>
  int(0)
  ["number_all_post"]=>
  int(0)
  ["number_post_read"]=>
  int(0)
  ["exceeded_daily_limit"]=>
  int(0)
  ["is_watched_before"]=>
  int(0)
  ["sso_id"]=>
  int(35099)
  ["user_agent"]=>
  string(40) "CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)"
  ["user_ip"]=>
  string(13) "44.220.62.183"
  ["user_header"]=>
  object(stdClass)#6956 (43) {
    ["SERVER_SOFTWARE"]=>
    string(22) "Apache/2.4.57 (Debian)"
    ["REQUEST_URI"]=>
    string(161) "/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85%D9%8A/"
    ["REDIRECT_HTTP_AUTHORIZATION"]=>
    NULL
    ["REDIRECT_STATUS"]=>
    string(3) "200"
    ["HTTP_AUTHORIZATION"]=>
    NULL
    ["HTTP_X_FORWARDED_PROTO"]=>
    string(5) "https"
    ["HTTP_CONNECTION"]=>
    string(7) "upgrade"
    ["HTTP_HOST"]=>
    string(14) "ssirarabia.com"
    ["HTTP_ACCEPT_ENCODING"]=>
    string(4) "gzip"
    ["HTTP_CF_RAY"]=>
    string(20) "85fa5a346c4705ca-IAD"
    ["HTTP_CF_VISITOR"]=>
    string(22) "{\"scheme\":\"https\"}"
    ["HTTP_USER_AGENT"]=>
    string(40) "CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)"
    ["HTTP_ACCEPT"]=>
    string(63) "text/html,application/xhtml+xml,application/xml;q=0.9,*/*;q=0.8"
    ["HTTP_ACCEPT_LANGUAGE"]=>
    string(14) "en-US,en;q=0.5"
    ["HTTP_IF_MODIFIED_SINCE"]=>
    string(29) "Sun, 24 Sep 2023 16:13:58 GMT"
    ["HTTP_CF_CONNECTING_IP"]=>
    string(13) "44.220.62.183"
    ["HTTP_CDN_LOOP"]=>
    string(10) "cloudflare"
    ["HTTP_CF_IPCOUNTRY"]=>
    string(2) "US"
    ["PATH"]=>
    string(60) "/usr/local/sbin:/usr/local/bin:/usr/sbin:/usr/bin:/sbin:/bin"
    ["SERVER_SIGNATURE"]=>
    string(74) "
Apache/2.4.57 (Debian) Server at ssirarabia.com Port 80
" ["SERVER_NAME"]=> string(14) "ssirarabia.com" ["SERVER_ADDR"]=> string(11) "172.18.0.22" ["SERVER_PORT"]=> string(2) "80" ["REMOTE_ADDR"]=> string(13) "44.220.62.183" ["DOCUMENT_ROOT"]=> string(13) "/var/www/html" ["REQUEST_SCHEME"]=> string(4) "http" ["CONTEXT_PREFIX"]=> NULL ["CONTEXT_DOCUMENT_ROOT"]=> string(13) "/var/www/html" ["SERVER_ADMIN"]=> string(19) "webmaster@localhost" ["SCRIPT_FILENAME"]=> string(23) "/var/www/html/index.php" ["REMOTE_PORT"]=> string(5) "40458" ["REDIRECT_URL"]=> string(57) "/قضايا-اجتماعية/التفكير-النظمي/" ["GATEWAY_INTERFACE"]=> string(7) "CGI/1.1" ["SERVER_PROTOCOL"]=> string(8) "HTTP/1.1" ["REQUEST_METHOD"]=> string(3) "GET" ["QUERY_STRING"]=> NULL ["SCRIPT_NAME"]=> string(10) "/index.php" ["PHP_SELF"]=> string(10) "/index.php" ["REQUEST_TIME_FLOAT"]=> float(1709644291.433556) ["REQUEST_TIME"]=> int(1709644291) ["argv"]=> array(0) { } ["argc"]=> int(0) ["HTTPS"]=> string(2) "on" } ["content_user_category"]=> string(4) "paid" ["content_cookies"]=> object(stdClass)#6958 (3) { ["status"]=> int(0) ["sso"]=> object(stdClass)#6959 (2) { ["content_id"]=> int(35099) ["client_id"]=> string(36) "33d5504c-575d-4f5f-9557-517540fa8e3e" } ["count_read"]=> NULL } ["is_agent_bot"]=> int(1) }
$User->gift_id:  NULL

8 حقائق تحدد فائدة التفكير النظمي لتطوير نهج التصميم

shutterstock.com/Lightspring
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يطبّق كلٌ من الأسلوب المرتكز على العنصر البشري وأسلوب التفكير النُظمي في نهج التصميم الفاعل، ويمكن الاعتماد على كلا النهجين بالتزامن لمعالجة التحديات الاجتماعية.

أدركت جيل فيالت وجود مشكلات عميقة في نظام التدريس البديل في الولايات المتحدة منذ مدة. وقد شهدت تلك المشكلات بالفعل خلال سنوات عملها مؤسِسة ورئيسة تنفيذية لشركة “بلاي ووركس” (Playworks)، وهي مؤسسة تساعد المدارس وبرامج الشباب على إنشاء أماكن استراحة ولعب للأطفال.

وعبّر قادة المدارس بالفعل عن وجود مشكلة ملحة ودائمة، ألا وهي نقص المدرسين البدلاء. فعندما يعتذر مدرس ما عن الحضور ويطلب الحصول على إجازة مرضية ولا يكون المدرّس البديل المسجّل متاحاً، تواجه المدارس صعوبات في إيجاد مدرسين بدلاء أو نقل الطلاب إلى صفوف أخرى، وهو ما يشكل مشكلة لوجستية للموظفين ويقود إلى خبرات تعليمية سيئة في النهاية. وعلى الرغم من إدراك مدارس كثيرة الحاجة إلى توظيف مزيد من المدرسين البدلاء، لم تخصص إلا قليلاً من الوقت لاتخاذ تلك الخطوة.

كان قادة المدارس منزعجين من حقيقة أنه يجب على النظام المدرسي في الولايات المتحدة إعادة التفكير في نظام التدريس البديل وإعادة تصميمه، لكنهم قرروا تطوير نهج تصميم لمعالجة المشكلة في خريف عام 2015.

راقبت فياليت كيفية عمل نظام التدريس البديل ودرست بيانات المناطق التعليمية، لكنها تفاجأت عندما اكتشفت أن مناطق كثيرة لديها بالفعل شبكات كبيرة من المدرسين البدلاء المسجلين الذين استثمروا وقتهم وجهدهم في سبيل الحصول على الشهادة والتسجيل في البرنامج. ومع ذلك، لم تدرّس إلا نسبة صغيرة فقط من المدرسين البدلاء المسجلين بشكل منتظم، بينما نادراً ما درّس بعضهم الآخر أو لم يحظوا بفرصة التدريس على الإطلاق. وعندما نفترض أن المشكلة تتمثّل في وجود “نقص في عدد المدرسين البدلاء”، فإننا بذلك نبالغ في تبسيطها. لماذا واجهت المناطق التعليمية صعوبة في تعيين مدرسين من شبكات المدرسين البدلاء الكبيرة تلك؟

للإجابة عن هذا السؤال، لجأت فياليت إلى أسلوب التصميم المرتكز على العنصر البشري الذي يركز على إجراء تحقيق مباشر، وتحديد هوية الأفراد المعنيين بالتصميم، والذي يتبنى النهج التجريبي المستند إلى التكرار. وبدأت بإجراء مقابلات إثنوغرافية مع المدرسين البدلاء. كانت قصصهم كئيبة؛ حيث لم يحظ المدرسون البدلاء بأي احترام أو تقدير من قبل قادة المدارس، وافتقدوا وجود شبكات الدعم المجتمعية في المدارس أو بين زملائهم. قالت فياليت: “يُعتبر المدرسون البدلاء خياراً ثانوياً في أفضل الأحوال، وموضع سخرية في أسوأ الأحوال”.

وأدركت أن دافعها الأولي لتوظيف مزيد من المدرسين البدلاء وتعيينهم سيكون غير ذي جدوى في حال لم يجر استغلال شبكة المدرسين البدلاء على أكمل وجه. ولن يحل توظيف المدرسين البدلاء المشكلة الأكثر جوهرية المتمثلة في ضعف نظام التدريس البديل وقلة خبرة المدرسين البدلاء في العمل. وهو ما غيّر وجهة نظرها ووجّه جهودها صوب تمكين المدارس والمناطق التعليمية من تكييف مناهجها لدعم المدرسين البدلاء.

مواجهة التحديات الاجتماعية المعقدة

يعتبر تحدي فياليت المتمثّل في كيفية إعادة تصميم نظام التدريس البديل لمراحل التعليم العام لضمان تقديم تعليم عالي الجودة عند غياب المدرسين البدلاء تحدياً بشرياً تماماً، وهو مع ذلك جزء لا يتجزأ من الأنظمة الاجتماعية المعقدة. لكن التحدي الذي تواجهه ليس فريداً من نوعه. حيث تعمل ريتا نووين، وهي زميلة سابقة في كلية “ستانفورد دي سكول” للابتكار المدني على جعل الوصول إلى الطعام المغذي جزءاً من أنظمة الرعاية الصحية والتأمين الصحي في الولايات المتحدة. وتعمل جاي ريم لي، وهي أيضاً زميلة سابقة في كلية “ستانفورد دي سكول” على جعل ممارسات الدفن في الولايات المتحدة أكثر سلامة من الناحية البيئية في مواجهة القطاع الجنائزي والتوقعات المجتمعية الراسخة.

وفي الواقع، تتطلب مثل تلك التحديات فهم الأشخاص ودوافعهم، مع مراعاة القضايا المؤثرة الأكبر. إذ من الضروري تحديد المجالات التي يجب علينا اتخاذ إجراءات فيها  ضمن شبكة من مختلف أصحاب المصلحة والكيانات لتحقيق أكبر قدر ممكن من الفائدة. ومن المهم أيضاً تحديد مدى فاعلية الحلول على المديين القصير والطويل ضمن ظروف نظام اجتماعي معين؛ أي النطاق الكامل للعناصر البشرية والمؤسسية التي تكوّن قضية ما وتعززها، وطبيعة العلاقات بينها.

تبنّي نهج تصميم

يؤكد نهج التصميم على اكتشاف جذر المشكلة والاستثمار في تحديد ماهيتها وحلها على حد سواء. بالنسبة للتحديات على مستوى العنصر البشري ومستوى الأنظمة، يجب علينا تحديد المشكلات التي تستحق المعالجة في حال أردنا إحداث تغيير هادف. ويمكننا في الواقع النجاح في التوصل إلى حلول فاعلة من خلال تحديد المشكلة الصحيحة. ويتمثّل التوصيف البسيط لنهج التصميم في انتقالنا من العمل بهدف فهم التحدي، إلى العمل بهدف التوصل إلى حلول استجابة للتحدي.

يجب اكتساب وجهات نظر جديدة حول التحديات بهدف التوصل إلى حلول مؤثرة بدلاً من مجرد إحداث تغييرات تدريجية. ويجب علينا أيضاً تحليل البيانات النوعية والكمية للحصول على رؤى ثاقبة توجهنا إلى فرص أفضل. ويمكننا في الواقع من خلال وجهات النظر الجديدة وضع تصور جديد والتوصل إلى حلول أكثر فاعلية.

وتُعتبر مهمة التوصل إلى حل منطقي مهمة تجريدية، حيث ننتقل من المرحلة الملموسة (المعلومات والملاحظات المجمعة) إلى المجردة (وجهات نظر جديدة)، ثم نعود إلى المرحلة الملموسة (الحلول الجديدة). يساعدنا هذا التجريد على التفكير في التوصل إلى وجهات نظر وحلول جديدة وهادفة، بدلاً من مجرد تطبيق حل سريع للأعراض الملحوظة لمشكلة أعمق.

ويمكننا من خلال الجمع بين التركيز على اكتشاف المشكلات والحاجة إلى التفكير بشكل تجريدي وضع تصور جديد لنهج التصميم. (مخطط مقتبس من نموذج تشارلز أوين الذي عرضه في بحثه عام 1998 بعنوان “التصميم والتخطيط المتقدم وتطوير المنتج”).

إطار عمل لنهج التصميم نتحرك في أثناء العمل على أي مشروع ضمن الأرباع الأربعة كما هو موضح بالخط المنقّط.

وينقسم نهجنا في تلك الحالة إلى 4 مراحل، مرحلة واحدة في كل ربع:

  1. جمع البيانات النوعية والكمية (فهم ملموس)
  2. فهم البيانات لاكتساب رؤى ثاقبة ووجهات نظر جديدة للتحدي (فهم مجرد)
  3. استخدام تلك الرؤى الثاقبة لتحديد الفرص الجديدة (الإبداع المجرد) والتركيز على الهدف المنشود
  4. الاستجابة لتلك الفرص لوضع تصور جديد وتطوير حلول جديدة للمنتجات والخدمات والأنظمة (إبداع ملموس)

يوجد العديد من الأدوات والتقنيات التي يمكننا استخدامها في كل مرحلة من تلك المراحل. ويكون اختيار الفريق للأداة مستنداً إلى التحدي المطروح. (سأدوّن بعض الأدوات النموذجية في الأقسام القادمة). ويمكن أن تساعد 4 أسئلة توجيهية على وضع إطار للعمل: ما هي المشكلة الملحوظة؟ ما هي استنتاجاتنا؟ ما هو توجهنا؟ وما هي حلولنا؟

يساعد نهج التصميم على الإجابة عن الأسئلة التوجيهية الأربعة ضمن إطار العمل الموضح (سؤال واحد في كل ربع).

أدوات الأسلوب المرتكز على العنصر البشري لتطوير نهج التصميم

إذا أردنا تطوير مشروع ما باستخدام الأسلوب المرتكز على العنصر البشري ضمن إطار نهج التصميم هذا، فيمكننا استخدام هذه السلسلة من الأدوات:

  1. الحصول على البيانات من خلال إجراء مقابلات مع المستخدمين لجمع القصص والمعلومات
  2. تحليل تلك القصص واستنتاج المعنى لاكتساب رؤى ثاقبة
  3. وضع أسئلة العصف الذهني لوصف فرص التصميم، غالباً ما تبدأ هذه الأسئلة بعبارة “كيف يمكننا”؟
  4. وضع نماذج حلول أولية لجعلها ملموسة وقابلة للاختبار.

هذا وصف مبسط يستخدم أداة واحدة شائعة مرتكزة على العنصر البشري في كل ربع. ومجدداً، يوجد العديد من الأدوات المختلفة التي يمكننا استخدامها في كل مرحلة من المراحل. على سبيل المثال، قد تشمل التقنيات في مرحلة جمع البيانات إجراء مقابلات منظمة، ومقابلات تقييم، ومراقبة المشاركين وغير المشاركين، ومذكرات المستخدم، والتحقيقات الثقافية، والبحث التناظري؛ ويمكن تطبيق تلك التقنيات ضمن ممارسة بحث التصميم النوعي فقط.

إطار عمل يستخدم أداة شائعة مرتكزة على العنصر البشري في كل ربع.

تخيل فريقاً يستخدم أدوات مرتكزة على العنصر البشري لإعادة تصميم نظام التدريس البديل، مع التركيز على تحسين خبرات التعلم المقدمة من قبل المدرسين البدلاء. يعكس المثال التالي إحدى دورات التصميم الأولية التي طورتها فياليت باستخدام الأرباع الأربعة، بما في ذلك الأوصاف اللفظية للفريق في كل دورة:

  • البيانات: يبدأ الفريق بإجراء مقابلات شخصية مع المدرسين البدلاء ومعلمي الصفوف والطلاب، ويستمعون إلى آرائهم ويحددون مشاعرهم تجاه الفصول التي يجري تدريسها من قبل المدرسين البدلاء. “نحن نعمل على تحسين أسلوب تدريس المدرسين البدلاء، ونجري لذلك مقابلات شخصية معهم ومع الطلاب”.
  • الرؤى الثاقبة: يحاول أعضاء الفريق فهم البيانات التي حصلوا عليها من خلال تحليل القصص وإعادة سردها وكتابة تلك المعلومات على السبورة. ثم يحاولون التوصل إلى معانٍ جديدة لاكتساب رؤى ثاقبة ووجهات نظر جديدة. “تنطوي المشكلة على العلاقة بين المدرسين البدلاء والطلاب. فبينما يواجه العديد من المدرسين البدلاء صعوبة في تعزيز حوافز الطلاب في الصف، غالباً ما يتجاهل الناجحون منهم الدرس المقرر ويتواصلون مع الطلاب (باستخدام بعض الحيل التي تعلموها).
  • الفرص: يستخدمون وجهات النظر الجديدة تلك لوضع فرص جديدة للتصميم. “كيف يمكننا مساعدة كل مدرس بديل في اتباع أفضل التقنيات لتعزيز علاقته مع الطلاب في الصف؟”
  • الحلول: يمكن للفريق بعد ذلك توليد أفكار جديدة واختبار تلك الأفكار من خلال وضع نماذج أولية. ويمكنهم عرض مفاهيم أو خبرات جديدة يمكن للأفراد (المستخدمين المحتملين) التفاعل معها. “نحن نختبر مجموعة أدوات “حقيبة الخدع” التي يمكن للمدرسين البدلاء الاختيار منها وتجربتها في صفوفهم”.

عادة ما يتوصل ممارسو أدوات التصميم المرتكزة على العنصر البشري إلى حلول عالية التأثير. ومع ذلك، لا ينجح نهج التصميم المرتكز على العنصر البشري إلا عندما تفهم سبب المشكلة أولاً ومن ثم تضع حلولاً للزبون أو المستفيد من منتجك أو خدمتك أو عرضك. وستكون مهمتك أسهل أيضاً إذا تحكمت في تنفيذ الحل بشكل أو بآخر. فإذا قمت بتصنيع منتج ما أو إدارة خدمة ما بنفسك، فقد تصب تركيزك على ما تقوم بصنعه بدلاً من ممارسة الإقناع وتطوير التصميم الذي ستعرضه على أصحاب المصلحة الآخرين الذين يؤثرون على المجموعة التي تحاول تقديم خدماتك لها.

لكن للنهج المرتكز على العنصر البشري أوجه قصور أيضاً. فقد تتوصل إلى حلول تعالج أعراض مشكلة ما بالفعل، لكنك قد تغفل عن الفرص المتاحة لمعالجة الأسباب الجذرية للمشكلة. وقد تنشغل في حل احتياجات الأفراد غير المهمة تماماً. وقد تغفل عن التفكير في العواقب النهائية لعملك وأثره في المستفيدين وأصحاب المصلحة الآخرين أو المجتمع بأكمله.

عموماً، سيحدد نطاق مشروعك؛ أي مدى تعمقك في الأسباب الأساسية، ما إذا كان نهج التصميم المرتكز على العنصر البشري فقط مناسباً أم لا. ففي المثال أعلاه، قد ينتج عن نهج التصميم المرتكز على العنصر البشري مجموعة جديدة وفاعلة جداً من أدوات التدريس للمدرسين البدلاء التي قد تنطوي على نتائج هادفة للطلاب في حال استخدمها المدرسون بالفعل. من جهة أخرى، قد يتجاهل الفريق العوامل الأخرى التي تؤثر على نتائج التعلم عندما يكون المدرسون غائبين، على سبيل المثال، صعوبة الحصول على مدرسين بدلاء مهرة وفاعلين. ويُعتبر ذلك تحدٍ أكثر تعقيداً، لكنه قد يصبح جزءاً من المشروع بمجرد تغيير نطاقه.

أدوات أسلوب التفكير النظمي المستخدمة في تطوير نهج التصميم

تفرض مشكلات الأنظمة الاجتماعية عدداً من الصعوبات. فهناك العديد من أصحاب المصلحة الذين يجب مراعاتهم، ومن المحتمل ألا يحل منتج واحد أو حل واحد جميع المشكلات.

إلى من سيكون التصميم موجهاً؟ أو الأفضل من ذلك، كيف تصمم التدخلات التي تخلق تموجات إيجابية في جميع أنحاء النظام؟ وما المجالات التي ستطبق فيها حلولك؟ وما الحلول التي تمكننا من إحراز تقدم في المشكلة، أو تغير الظروف بحيث نحصل بعدها على مكاسب إيجابية كبيرة؟ كيف تطبق الحلول في النظام أو تجعل أصحاب المصلحة يتخذون الإجراءات بأنفسهم؟

قد تساعدنا أدوات التفكير النظمي على وضع الاستراتيجيات عندما تكون الأمور بهذا التعقيد. وفيما يلي 4 أدوات شائعة للتفكير النظمي التي يمكننا استخدامها هنا:

  1. الحصول على بيانات حول النظام من خلال البحث عن أصحاب المصلحة المعنيين ومراقبة عملية تبادل القيمة بينهم.
  2. تحديد السبب والنتيجة في النظام لاكتساب رؤى ثاقبة حول ما يعزز التقدم المنشود أو يحد منه.
  3. تحديد نقاط النفوذ في النظام باعتبارها فرصاً لإضافة التدخلات المؤثرة.
  4. تجربة الحلول لتحديد ما إذا تحققت النتائج المرجوة.

وكما هو الحال مع الأدوات المرتكزة على العنصر البشري، يوجد العديد من أدوات الأنظمة التي يمكن استخدامها.

إطار عمل يستخدم أداة شائعة للتفكير النظمي في كل ربع.

بالعودة إلى موضوع المدرسين البدلاء، تخيل فريقاً ينظر إلى التحدي من منظور أكبر من مجرد تحديد مدى جودة المدرسين البدلاء في الصف. قد يطرح أعضاؤه أسئلة مثل: كيف يمكننا التأكد من وجود مدرس بديل متاح ليحل محل مدرس غائب؟ ما الميزة الإضافية التي سيضفيها المدرس البديل على المدارس وعملية التعلم؟ كيف يمكننا إعادة تصميم نظام التدريس البديل بشكل جذري في المدارس؟

تخيل تسلسل عمل الفريق باستخدام أدوات التفكير النظمي:

  • البيانات: يبدأ الفريق بتحديد جميع أصحاب المصلحة والكيانات المشاركة في نظام التدريس البديل، بمن فيهم المدرسون البدلاء والمعلمون الرئيسيون، ومجلس إدارة المدرسة، ومسؤولو المناطق التعليمية، وموظفو الموارد البشرية، والآباء، والطلاب وغيرهم؛ ويدرس كيفية ارتباط بعضهم ببعض. “نحن نعمل على إعادة تصميم نظام التدريس البديل، وندرس لذلك العلاقات بين الجهات الفاعلة في النظام”.
  • الرؤى الثاقبة: ثم يحدد الفريق القوى المؤثرة في النظام لمعرفة العوامل التي تؤثر إيجاباً أو سلباً على النتائج. كيف يمكن أن يؤثر تغيير عامل على العوامل الأخرى؟ “لاحظنا وجود مشكلة رئيسية تتمثل في نقص المدرسين البدلاء، ما يجبر المدرسين والموظفين على التدريس محل المدرس الغائب أو يجبر مدراء المدارس على إعادة توزيع الطلاب، ما يؤدي إلى تدهور تجربة التعلم في الفصول الدراسية. ولا تخصص الإدارة التي تتبنى النهج الرجعي أي وقت لتعيين مدرسين بدلاء جدد”.
  • الفرص: يقيّم الفريق مجالات النفوذ والخيارات حول كيفية اتخاذ الإجراءات والمجالات التي سيجري تطبيقها عليها، مع الأخذ في الاعتبار أصحاب المصلحة والقوى الفاعلة في النظام. “لتعيين مزيد من المدرسين البدلاء، يمكننا الاستفادة من شركاء المنظومة المجتمعية وتعزيز الإحساس بالواجب المدني لديهم”.
  • الحلول: يضع الفريق استراتيجيات التدخل ويشرع في إجراء التجارب لاختبار الحلول. “قد يكون الحل عبارة عن مؤسسة تابعة لطرف ثالث تعمل مع شركاء المنظومة المجتمعية لتوظيف مدرسين بدلاء”.

يمكن للفريق الاستفادة من النطاق الأوسع للتفكير النظمي فيما يتعلق بالتحديات الأكثر تعقيداً، مثل التحديات السابقة. ويمكنه اكتساب رؤى ثاقبة من مراقبة طبيعة العلاقات في النظام بهدف تحديد نقاط التدخل والتوصل بالتالي إلى حلول أكثر فاعلية.

لكن هناك أوجه قصور محتملة لنهج التفكير النظمي. فقد يكون من الصعب معرفة دوافع أشخاص معينين داخل النظام ومعرفة ماهية أفعالهم على الرغم من أهمية تلك البيانات في تغيير السلوك البشري. وقد يكون من الأصعب حتى اختبار التخمينات والافتراضات الأولية بسرعة. وقد ينتقل الفريق في النهج النظمي النموذجي أيضاً من استراتيجيته المدروسة وغير المجربة إلى إجراء اختبار تجريبي. وغالباً ما تهدف الاختبارات التجريبية إلى إظهار فاعلية التدخل على نطاق واسع. حيث يمكنها اختبار الحل في الظروف الكاملة الحقيقية للنظام، لكن هناك خطر في تخصيص موارد مكثفة لحل لم يجر اختباره، فيتحول الدافع بذلك من التعلم إلى إثبات نجاح الفكرة.

إطار عمل لدمج الأسلوب المرتكز على العنصر البشري وأسلوب التفكير النظمي

وهو ما يقودنا إلى النقطة الأخيرة: كيف يمكن للأدوات المرتكزة على العنصر البشري والتفكير النظمي أن تكمل بعضها بعضاً. ندرج هنا الأدوات الثمانية التي تمت مناقشتها مسبقاً معاً في إطار العمل.

إطار عمل يستخدم أدوات متكاملة مرتكزة على العنصر البشري والتفكير النظمي في كل ربع.

يُظهر إطار العمل هذا نموذجاً لتسلسل واحد محتمل ينتقل عبر الأرباع الأربعة باستخدام الأدوات المقترنة معاً. ويمكننا ملاحظة كيفية إسهام النهجان في العمل خلال تلك المرحلة، كلّ من خلال منظور مختلف.

  • البيانات: يساعدك فهم أصحاب المصلحة المشاركين في النظام على تحديد هوية الأشخاص الذين تود التحدث معهم أولاً. ويساعدك التحدث إلى الأفراد في جمع قصص إنسانية ثرية، بالإضافة إلى التعرف على أصحاب المصلحة الآخرين وكيانات أخرى لم تكن لتخطر على بالك، ما يوسع نطاق تفكيرك في هوية أصحاب المصلحة المحتملين المهمين والعلاقات بينهم.
  • الرؤى الثاقبة: يمكنك اكتساب الرؤى الثاقبة التي تحدد طريقة تفكيرك في التحدي من مستويات مختلفة. ويمنحك اكتسابها من المستوى البشري (حول العقليات والسلوك البشري) ومستوى الأنظمة (حول الهياكل والقوى المهيمنة) فهماً شاملاً للتحدي.
  • الفرص: يساعدك تحديد الفرصة وتأطيرها لإحداث تغيير في حياة الناس على التوصل إلى حلول هادفة. ولتحديد الفرص المؤثرة، حدد المجالات التي ترغب في اتخاذ إجراءات فيها لتحظى بأكبر قدر من النفوذ، مع مراعاة ديناميات النظام والمجالات التي تتيح لك إضافة تدخلات أفضل.
  • الحلول: ينتج عن تطوير الحلول ووضع نماذج أولية لها تدخلات تؤثر على السلوك البشري والخبرة، لكن تأكد من أن يكون لتلك التدخلات تأثير دائم من خلال تحديد أفضل طريقة لتطبيق الحلول ودمجها في النظام.

والأهم من ذلك، يمكننا تعميم الأهداف النهائية وأدوار النهجين: الأسلوب المرتكز على العنصر البشري وأسلوب التفكير النظمي. يطرح الشكل التالي 8 أسئلة تحدد الفائدة التي يضفيها كل نهج للجدول وكيفية دمج النهجين لتحقيق تقدم فاعل في المشروع.

يكمن السر في الاستفادة من كل من الأسلوب المرتكز على العنصر البشري وأسلوب التفكير النظمي في المناوبة في استخدام النهجين. فقد يجيب منظور ما عن أسئلة جديدة اكتشفناها من خلال المنظور الآخر. (على سبيل المثال، قد نفهم نمطاً غير متوقع لاحظناه من خلال تحديد السبب والنتيجة في النظام عبر سماع قصص الأفراد وإدراك دور أفعالهم في تعزيز ذلك النمط). وقد يصبح الفهم العميق والاهتمام بأشخاص معنيين محدداً بسياق ويجري تقييمه ضمن الصورة الأكبر. وقد يتوافق فهم القوى والعلاقات في النظام مع معتقدات الأفراد وسلوكياتهم في النظام.

ويتطلب التعامل مع الأسئلة الصعبة استعداداً للتشكيك في الافتراضات واكتشاف الاحتمالات الجديدة والتجربة لتحديد ماهية الأساليب الناجحة. ويمكننا في الواقع تعزيز ممارساتنا في مواجهة تحديات اليوم الاجتماعية والمعقدة والهادفة من خلال الجمع بين الطبيعة البشرية والبديهية والاستكشافية للتصميم الذي يرتكز على العنصر البشري مع الطبيعة العلائقية والاستراتيجية وذات العقلية الهادفة إلى بسط النفوذ للتفكير النظمي.

تذكّر فياليت فقط؛ فقد ساعدها عملها في التصميم على تأسيس مؤسسة “سابستينشال كلاس روومز” (Substantial Classrooms) عام 2016. حيث تعمل المؤسسة حالياً على إعادة التفكير في الوقت الذي يقضيه الطلاب مع المدرسين البدلاء من خلال التركيز على المنتجات والخدمات التي تساعد المناطق التعليمية في تدريب المدرسين البدلاء وتقديم أفضل دعم لهم.

وتمكنت فياليت من خلال تبنّي نهج التصميم من رؤية التحدي على مستوى البشر والأنظمة. غالباً ما تتطلب التحديات المعقدة هذا النوع من العقلية المزدوجة والقدرة على تبنّي النهجين بسلاسة. وعلى الرغم من فصل الأفراد بين المجالين واعتبارهما نهجين متباينين أو متعارضين، فقد يكون الدمج بينهما ناجحاً تماماً.

كان جيف وناديا مساهمين أساسيين في إعداد هذه المقالة وفي إنشاء إطار العمل المتكامل.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من خلال الرابط، علماً أنّ المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إنّ نسخ نص المقال دون إذن سابق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

Content is protected !!