مهارات القادة: إحداث الأثر

إعداد: جينين بيكر، ديفيد سميث

 

تم النشر 01 يوليو 2021

أن تكون من القادة الفعالين عبر القطاعات، يتطلب مجموعةً من المهارات المبنية حول ثلاثة مجالات واسعة: بناء الفرق، وحل المشاكل، وتحقيق التأثير. هذا هو المقال الثالث والأخير من سلسلة المهارات التسع للقادة، للاطلاع على المقال الأول؛ اقرأ: مهارات القادة الرئيسية عبر القطاعات، وللاطلاع على المقال الثاني؛ اقرأ: معالجة القادة للمشكلات.

تحقيق القادة للتأثير المرجو

الزميلة «تيفاني مانويل» في مؤسَّسة «بريزيدو» هي نائب رئيس قسم المعرفة والتأثير والاستراتيجية في مؤسَّسة «إنتربرايس كوميونيتي بارتنرز» (Enterprise Community Partners)؛ وهي مؤسَّسة غير ربحية ملتزمة ببناء مجتمعات مزدَهرة؛ من خلال توفير رأس المال، والدعم للسياسات، والحلول لقضايا المجتمع؛ تجمع «تيفاني» وفريقها في المؤسَّسة البيانات وتحلِّل الممارَسات التي تحقق التأثير الأكبر. يشارِك فريقها مع أكثر من 50 مجموعة تعاونية عبر القطاعات وبقيادة المجتمع في جميع أنحاء الدولة، لنشر المعلومات عن أفضل الممارِسات نشراً فعّالاً، وبناء قدرات هذه المجموعات على استخدام البيانات والأدلة في مساعيهم لمعالجة القضايا الأشد إلحاحاً التي تواجه مجتمعاتهم.

تتتّبع «تيفاني» – بصفتها خريجة «بريزيدو إنستيتيوت» – هيكلية عمل القيادة عبر القطاعات لتحديد نقاط التأثير الرئيسية، وتعزيز تبادل المعرفة، على سبيل المثال؛ كان يوجد في سياتل تحالف يحاول العمل على قضية تفاوت الدخل والموارد في المنطقة؛ من خلال حملة تناقُض مقاطعة كينج مع المجتمعات المحيطة، وبالرغم أن وجهة النظر هذه تسلِّط الضوء على أوجه انعدام المساواة في النظام؛ إلا أن «تيفاني» وفريقها ساهموا في إدراك أن هذه الهيكلية تتسبب في تنحية أصحاب المصلحة الرئيسيين؛ والذين تدعو الحاجة إلى وجودهم  لتغيير النظام.

كان المحور الرئيسي هو إعادة صياغة أسلوب التواصل إلى «قصتنا نحن»؛ وهي قصة تروي كيف ستستفيد المنطقة وكل فرد من أصحاب المصلحة من ازدهار مقاطعة كينج، ومن خلال التركيز على هذا المحور الرئيسي؛ استطاعت «تيفاني» مساعدة تحالف سياتل على مواءمة دوافع وقيم المؤسِّسين الرئيسيين وأرباب العمل وأصحاب المصلحة الآخرين؛ حتى يروا نجاحهم مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمقاطعة كينج المزدهِرة، ونتيجةً لذلك؛ تمكن التحالف من النجاح في مطالبة الحكومة بتحديد مجموعة محدَّدة من المنح لقضية التفاوت الصحي، وإشراك المستشفيات المحلية لتوفير البيانات المطلوبة حول الأماكن الأشد حاجةً إلى الموارد، وتمكنت المجتمعات المعنية من تلقي الموارد المطلوبة.

تمكنت «تيفاني» وفريقها في مؤسَّسة «إنتربرايس كوميونيتي بارتنرز» من إحداث هذا التأثير، لأنهم كانوا قادرين على تحديد نقطة التأثير الرئيسية مستندين على ما تعلموه من مجموعات التعاون عبر القطاعات الأخرى؛ لقد قاموا بمواءمة الدوافع والقيم بطريقة مكّنتهم من إشراك أصحاب المصلحة وتوفير الموارد اللازمة لإحداث تأثير دائم.

يتطلّب إحداث التأثير المهارات الأساسية الثلاث التالية:

  • مواءمة الدوافع والقيم

يؤدي إنشاء دورة إيجابية قوية إلى استدامة أي حل، فكي يُحدِث التعاون تأثيراً أكبر؛ لا يكفي الاهتمام بالأهداف الجماعية، وما يساهم به كل شريك؛ بل يجب الاهتمام إلى ما ستكسبه كل مؤسَّسة شريكة من هذا المجهود، وبدلاً من البحث عن أوجه التشابه فقط، فمن المهم بالقدر نفسه تحديد الاختلافات في الدوافع ووجهات النظر التي تتيح للمساعي التعاونية إضافة القيمة؛ يُطلَق على نهج إضافة قيمة للشركاء أفراداً ومجموعات «الأنانية المجتمعية».

الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها:

  • كيف نفهم دوافع وقيم بعضنا؟
  • كيف يمكن للاختلافات في دوافع الأطراف وقيمهم ومواردهم أن تضيف قيمةً؟
  • كيف نقوم بمواءمة الرصيد المالي والفكري والإنساني والاجتماعي لإحداث التأثير؟

 

  • استخدام نقاط التأثير

تؤثر العلاقات التعاونية على الأنظمة من خلال الضغط على نقاط التأثير لتغيير سير الأمور وتحقيق نتائج بديلة؛ تشمل نقاط التأثير تدفقات رأس المال والسياسات واللوائح والرأي العام وتغيير السلوك. إن تحديد نقاط التأثير الأعلى قيمةً يتطلّب أن يكون لدى المتعاونين فهم عميق للنظام وتحديد الاستخدام الأمثل للأصول الجماعية للشركاء.

الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها:

  • كيف نحدد نقاط التأثير الأعلى قيمةً لتحقيق النتائج المرجوة؟
  • كيف نطور الاستراتيجيات المتعلّقة بنقاط التأثير تلك؟
  • تبادل المعرفة والتعلّم

لا ينبغي أن تهدف العلاقات التعاونية إلى تحقيق نتيجة ملموسة فحسب؛ بل يجب أن تهدف أيضاً إلى تمهيد الطريق لعقد شراكات مستقبلية. تشجع رؤية التأثير البعيد الأمد الشركاء على اعتبار أنفسهم جزءاً من التجربة؛ حيث يمكن للدروس المستفادَة منها أن تفيدهم في التجارب المستقبلية؛ يمكن أن تتيح وجهة النظر هذه تلقّي ردود فعل أكثر صراحةً، ومشارَكة حالات الفشل والنجاح والتحسينات المقترَحة.

الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها:

  • كيف نبني نهج تفكير عند المتعاونين وثقافة مشارَكة ما يتعلمونه بشكل آني قدر المستطاع؟
  • كيف يمكن أن نتعلّم سرد قصصنا بفعالية من العلاقات والبحوث السلوكية؟
  • كيف نجعل ما نتعلّمه متاحاً للجميع؟

خلاصة سلسلة مهارات القادة الأساسية

مع الحاجة المتزايدة للقدرات القيادية المتقدِّمة اللازمة لمواجهة التحديات المعقَّدة بما يتناسب مع ضخامتها، فإن غايتنا أن تكون هذه الأمثلة والقاعدة المؤلَّفة من مجموعات المهارات المقدَّمة حافزاً لك للاستكشاف، ولتكون نقطة انطلاق لمجتمع يواصل اكتساب الخبرات.

اقرأ أيضاً: مكافحة الاحتراق الوظيفي لدى قادة المؤسسات الاجتماعية

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من خلال الرابط، علماً أنّ المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إنّ نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى