7 منصات إلكترونية تساعدك في الحصول على عمل في الدول العربية

إعداد: رهام المولوي

 

تم النشر 09 أغسطس 2021

تنعكس الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالدول العربية سلباً على فئة الشباب، فيقعون ضحية للفقر والبطالة والتهميش، الأمر الذي يتطلب توحيد الجهود وإيجاد حلول مجتمعية مبتكرة للحد من هذه المخاطر الجوهرية، واستعادة الشباب لدورهم في التقدم والتطور الاقتصادي وتمكينهم من المساهمة الإيجابية في تنمية مجتمعاتهم. لذلك كان من المهم وجود مبادرات تسهل إيجاد فرص العمل للشباب العربي.

لقد عملت جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” على توسيع دائرة البطالة بين الشباب، حيث توقع صندوق النقد العربي في تقريره الصادر عام 2020 بعنوان “تقييم فقدان الوظائف بسبب جائحة كورونا وتقدير الحد الأدنى المطلوب من النمو الاقتصادي لخلق الوظائف في أسواق العمل العربية” فقدان ما لا يقل عن 6 ملايين وظيفة في الدول العربية بسبب الجائحة.

ورجّح تقرير “مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية“، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) لعامي 2019-2020، ارتفاع نسبة البطالة في المنطقة العربية إلى 12.5% أعلاها في فلسطين (31%) ثم ليبيا (22%) ثم تونس والأردن (21%).

وفي ظل تضييق الخناق على الاقتصاد العالمي بسبب الإغلاقات المرتبطة بكوفيد-19، تزايد الاتجاه نحو العمل المرن: الجزئي، أو عن بعد، وأظهر استبيان العمل عن بعد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي أجراه موقع التوظيف “بيت.كوم” عام 2020، أن نحو 74% من المهنيين يفضلون الوظائف التي تتيح لهم العمل عن بعد، وتوقع 90% من المجيبين ازدياد فرص العمل عن بُعد خلال السنوات القليلة القادمة.

وبحسب 89% من المجيبين، ستبدأ شركات المنطقة بتفضيل الموظفين الذين يمكنهم أداء مهامهم عن بعد.

ومن هنا ظهرت المبادرات التي توظف التكنولوجيا من أجل تسهيل فرص العمل للشباب وحتى تدريبهم وتأهيلهم لسوق العمل لمواكبة متغيراته باستمرار.

مبادرات تسهل إيجاد فرص العمل للشباب العربي

نستعرض لكم فيما يلي 7 مبادرات تسهل إيجاد فرص العمل للشباب العربي:

1- منصة دوامي

أطلقتها “مؤسسة الإمارات” كأحد البرامج الوطنية التي تدعم الأفراد في الدولة، وتستهدف تقديم التدريب وفرص عمل جديدة مناسبة لمواطني دولة الإمارات، من خلال توقيع الشراكات التي تمكنها من توفير خيارات العمل بشكل جزئي أو عن بعد بحسب متطلبات سوق العمل في مختلف القطاعات في الدولة.

ووصل عدد الشباب الذين سجلوا في المنصة، ويرغبون في الحصول على فرص عمل إلى 1,245 شاباً وفتاة.

وتعد “دوامي” أول منصة وطنية تربط مواطني الإمارات الباحثين عن عمل مرن في مختلف القطاعات، إلى جانب رفع مستوى الوعي الوظيفي في جميع القطاعات فيما يتعلق بفرص العمل بدوام جزئي أو العمل عن بعد.

وتتماشى رؤية منصة “دوامي” مع أولوية حكومة دولة الإمارات، التي تبنت نهجاً استباقياً مدروساً لضمان استمرارية خدماتها مع الحفاظ على صحة وسلامة مواردها البشرية عبر تمكين 95% منهم من العمل عن بعد في ذروة تفشي الجائحة.

واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عربياً والـ 31 عالمياً في مؤشر “العمل عن بعد” الصادر عن شركة “سيركل لوب” البريطانية لحلول وخدمات التكنولوجيا، متفوقة على إيطاليا واليابان وهونغ كونغ وإيرلندا.

2- منصة تعمل

طُوّرت من قبل مؤسسة “صلتك” القطرية وشركة “مايكروسوفت” في عام 2012، لمساعدة الشباب والباحثين عن العمل في الحصول على وظائف، وتزوديهم بالموارد لتحسين قابليتهم للتوظيف وتعزيز ريادة الأعمال عبر التدريب والتوجيه المهني والتعلم الإلكتروني.

تتصل بوابات “تعمل” المخصصة محلياً في كل دولة بمراكز مهنية تقدم برامج مبتكرة تعكس احتياجات السوق المحلي، وتكمل تلك الخدمات المتوفرة عبر البوابات الإلكترونية، كما تقدم ورشات ودورات تدريبية تساعد الشباب الباحث عن فرص عمل.

وتدعم المنصة اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وتتوفر بواباتها المخصصة محلياً في 8 دول عربية هي: مصر، وقطر، والعراق، وتونس، والمغرب، والجزائر، ولبنان، وفلسطين.

ونجحت “صلتك” من خلال برامجها الاجتماعية ومنصة “تعمل” في توفير أكثر من 1.7 مليون وظيفة للشباب، وتستهدف من خلال العمل مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين إتاحة 3 مليون وظيفة بحلول 2022، وحثّت “الشيخة موزا بنت ناصر” المجتمع الدولي للشراكة مع “صلتك” ورفع هذا الحد إلى 5 ملايين وظيفية.

تعمل “صلتك” أيضاً على بناء قدرات المؤسسات المحلية، والربط المباشر ما بين أصحاب العمل والشباب الباحثين عن العمل وذلك من خلال منصة “تعمل”، وبرنامج التدريب بهدف التوظيف، وبرامج دعم أصحاب العمل.

3- منصة شغلني

هي منصة توظيف عبر الإنترنت تعمل على ربط الباحثين عن وظائف بأصحاب الشركات في مصر، مع التركيز على أصحاب المؤهلات المتوسطة، والوظائف الحرفية مثل السائقين والفنيين والعمال.

أطلق رائد الأعمال عمر خليفة منصة “شغلني” عام 2015، كحل للصعوبة التي يجدها العديد من المصانع في الوصول إلى العمالة، واستطاع إقناع رجل الأعمال والملياردير الشهير نجيب ساويرس بالفكرة، فاستثمر فيها بهدف مكافحة البطالة في مصر.

وخلال الشهر التجريبي، سجلت المنصة أكثر من 500 باحث عن وظيفة، وبعد الشراكة مع “وزارة التضامن الاجتماعي” اجتذبت نحو 1.5 مليون مستخدم، إضافة إلى 10 آلاف شركة مُسجلة عليها، منها “أورانج للاتصالات” و”راية” و”دانون” و”يونيليفر” و”فيكتوري لينك”.

وتركز المنصة على جودة خدمة العملاء، والتعامل مع شركات موثوقة والإعلان فقط عن الوظائف التي تضمن الحد الأدنى للأجور.

تستهدف “شغلني” توظيف التكنولوجيا في مساعدة الناس على إيجاد فرص عمل، وتغيير فكرتهم عن صعوبة البحث عن وظيفة، وعلى الرغم من ذلك واجهت مشكلة إقناع الأشخاص بالتسجيل إلكترونياً، أو عدم اعتياد بعضهم على التكنولوجيا، فدعم “خليفة” المنصة بـ “كشك شغلني”، وهو مكتب متحرك يجوب مناطق مختلفة، يُمكِّن من التقديم على وظيفة خلال 5 دقائق، وذلك بهدف توظيف عدد أكبر من راغبي العمل في المستقبل.

4- تطبيق فرصة

هو أحد حلول التوظيف المبتكرة عبر الإنترنت التي تسهل على الشركات داخل سورية وخارجها الوصول إلى الكفاءات السورية وتوظيفها بسرعة وسهولة.

يساعد التطبيق الشركات في إيجاد الموهبة المناسبة بأقل جهد من خلال إحدى 3 طرق:

  1. إعلان توظيف على التطبيق.
  2. استقطاب الكفاءات – عملية التوظيف كاملة.
  3. قاعدة بيانات مفلترة من المرشحين المؤهلين.

يسمح التطبيق للشركات إضافة فرص العمل بسرعة وسهولة واحترافية، واستقبال السير الذاتية وترتيبها من الأكثر إلى الأقل مطابقة، مع إمكانية وضع تقييم وملاحظة على كل سيرة لتساعد الشركة على تنظيم عملية التوظيف ومقابلات العمل، كما يوفر قائمة مختصرة يمكن أن تضع فيها الشركة معلومات المتقدمين الأقرب للقبول والأكثر ملاءمة للفرصة.

كما يطور التطبيق الكفاءات عن طريق التدريب وتقديم خدمات شاملة لتطوير واقع الموارد البشرية في سورية.

تُعد لوحات التحكم والإحصائيات المفتاح الرئيسي لأي عملية توظيف، فيوفر تطبيق “فرصة” عدد المشاهدات لكل فرصة عمل، وعدد الموظفين المهتمين المتقدمين على فرص الشركة، وعدد الشواغر النشطة لكل فرصة، وعدد الفرص المُغلقة والمُعلقة.

منذ إطلاقه في 2019، جذب تطبيق “فرصة” أكثر من 25 ألف باحث عن عمل، فيما ينضم إليه أكثر من 50 سوريّاً يومياً، وعرضت أكثر من 600 شركة شواغرها عبر التطبيق.

5- منصة صبّار

منصة سعودية انطلقت عام 2019 لتعالج مشكلة التسرب الوظيفي العالي في الوظائف التشغيلية (Blue-collar Jobs) بالقطاعات المستهدفة والذي يصل إلى 70% في المملكة عبر تقديم حل متكامل للشركات يشمل استقطاب الموظفين، والمقابلات الشخصية، والتأكد من أهلية الموظفين، والتدريب، وجدولة أوقات العمل، ومتابعة الحضور والانصراف، وحساب المستحقات، ودفع الرواتب.

وتتخصص المنصة في ابتكار حلول للتوظيف وتطويرها في قطاعات مثل المطاعم والمقاهي والبيع بالتجزئة والترفيه، بهدف تمكين كل شخص من إيجاد فرص عمل فورية قريبة منه، ورفع جودة حياة آلاف الأفراد سواء بالخبرة التي يكتسبونها من العمل أو بالدخل الذي يحصلون عليه، فضلاً عن تقديم المكافآت والمحفزات للتشجيع على التطور المهني والشخصي.

تمكنت المنصة من خدمة أكثر من 150 شركة أبرزها: “إيكيا”، و”تويز آر أص”، و”دومينوز بيتزا”، و”أسواق التميمي”.

يُقدر حجم سوق العمل المرن والمؤقت بـ ـ41 مليار ريال سعودي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعتزم “صبار” التوسع وتغطية قطاعات جديدة مثل القطاع السياحي، واللوجستي، وإدارة المخازن.

مع وجود أكثر من 70 ألف باحث عن عمل مسجل في قائمة الانتظار، تهدف المنصة إلى تغيير الوضع الراهن للوظائف التشغيلية، وتقديم قوى عاملة مؤهلة مع التركيز على تطوير مهاراتهم الشخصية وتدريبهم مهنياً باستمرار.

6- منصة مرن

واحدة من منصات العمل الحر في السعودية التي تُقدم حلول توظيف متكاملة للعمل بالساعة، وتربط الشركات مع شباب سعوديين متميزين في وظائف مختارة باستخدام تقنيات متقدمة.

وتوفر المنصة فرص عمل مميزة للفئات التي تتراوح أعمارها بين 15 إلى 65 عاماً، وبالتالي تستهدف كافة طبقات المجتمع، من طلاب وموظفين ومسؤولين.

وتتميز المنصة بتقديمها فرص عمل لأصحاب المهن أو الحِرف المحلية مثل موظف استقبال، شيف مطعم، بائع أو غيره من الوظائف التي لا تتوفر في باقي المنصات.

7- تطبيق دوام

تطبيق عُماني تأسس عام 2019، بالشراكة مع شركة “مالكس تيك” العمانية، يجمع بين أصحاب الأعمال والباحثين عن عمل بدوام جزئي، حيث بإمكان صاحب العمل أن يعرض الوظيفة الشاغرة لديه في التطبيق، ويقوم الباحث عن عمل جزئي بالبحث عن الوظائف المعروضة.

تجاوز عدد المستخدمين للتطبيق الألف مستخدم في أقل من شهرين منذ تأسيسه، وبحسب الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا “ليلى الحارثية”، واجه التطبيق في بداية الأمر صعوبة بتوعية العمانيين بضرورة العمل بدوام جزئي وفائدته، وكذلك إقناع المؤسسات بضرورة الإعلان عن الوظائف في المنصة وبناء الثقة لدى المستخدمين.

ختاماً، استطاعت هذه المنصات أن تكون مبادرات تسهل إيجاد فرص العمل للشباب لتضمن لهم حياة كريمة، وتمنحهم الشعور بالقدرة على بناء المجتمع، وكانت بمثابة شبكة أمان اجتماعي للحفاظ على دورهم الفعال في مواجهة تحديات الحاضر، واستشراف مستقبل أفضل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى